نوعين فمنهما، وإن كان أنواعًا ختلفة فمن وسطها. قال [1] ابن الجلاب: وتؤخذ الزكاة من وسط الثمار والحبوب المضموم بعضها إلى بعض في ذلك [2] ، ولا يؤخذ من أعالي ذلك ولا من أدانيه [3] ، بل من الوسط نظرا إلى الأنواع؛ أي: فإن اختلفت الأنواع فمن أوسطها [4] .
(المتن) وفي مائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِي، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأكْثَرَ، أَوْ مُجَمَّعٍ مِنْهُمَا بالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ، وَإِنْ لِطِفْلٍ، أوْ مَجْنُونٍ. أَوْ نَقَصَتْ، أَوْ بِرَدَاءَةِ أصْلٍ، أَوْ إِضَافَةٍ، وَرَاجَتْ: كَكَامِلَةٍ، وَإِلَّا حُسِبَ الْخَالِصُ إِنْ تَمَّ الْمِلْكُ، وَحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ. وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ وَمُتَّجَرٍ فِيهَا بِآَجْرٍ لا مَغْصُوبَةٍ، أوْ مَدْفُونَةٍ، وَضَائِعَةٍ، وَمَدْفُوعةٍ على أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ بِلا ضَمَانٍ.
(الشرح) قوله: (وَفي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكثَرَ، وَمُجَمَّعٍ مِنْهُما بِالْجزْءِ رُبُعُ الْعُشْرِ) أي: والواجب في مائتي درهم إلى آخره ومع العشر [5] .
وقوله: (ربع العشر) هو الخبر، والأصل في هذا ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام (المتن) uotes">"أن في مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دونها صدقة، وأن في عشرين دينارًا نصف دينار ولا زكاة فيما دونها" [6] .
(1) قوله: (قال) زيادة من (س) .
(2) في (ن) و (ن 2) : (الزكاة) .
(3) انظر: التفريع: 1/ 160.
(4) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) و (ز) : (وسطها) .
(5) قوله: (ومع العشر) زيادة من (ن 2) .
(6) حسن: أخرجه أبو داود: 1/ 493، في باب في زكاة السائمة، من كتاب الزكاة، برقم: 1573.
ولفظه: (المتن) uotes">"فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها حمسة دراهم وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار". حسنه الزيلعي، وقال: قال: النووي في الخلاصة: وهو حديث صحيح أو حسن. انظر: نصب الراية: 2/ 228.