فيه لخفته.
قوله: (وَذِكْرٍ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ بِمَحَلِّهِ) كما إذا وقف شخص ببابه وهو يقرأ في صلاته بقوله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} (المتن) uare-brackets"> [الحجر: 46] وقصد إفهامه بذلك، والمراد بالذِّكر كلّ مشروع في الصلاة قرآنًا كان أو غيره، والباء في (بِهِ) للسببية، وفي (بمحله) للظرفية، والضمير فيهما [1] راجع إلى الذِّكر.
قوله: (وَإِلا بَطَلَتْ) أي: وإن لَمْ يكن الذِّكر واقعًا في محله بل تجرد للتفهيم [2] فإن صلاته تبطل لأنه في معنى المحادثة، وهو محكي عن ابن القاسم، وعنه أيضًا الصحة لكن مع كراهة ذلك ابتداء.
قوله: (كَفَتْحٍ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلاةٍ عَلَى الأَصَحِّ) أي وكذلك تبطل صلاة من فتح على من ليس معه في صلاة على أصح القولين، وهو قول ابن القاسم [3] وسحنون، وقال [4] أشهب: لا تبطل، وبه قال ابن حبيب [5] .
قوله: (وَبَطَلَتْ بِقَهْقَهَةٍ) يريد: عمدًا أو غلبة أو نسيانًا، وهكذا نقله التونسي من رواية ابن القاسم عن مالك ونقله في البيان عن ابن القاسم، وقال سحنون: إن النسيان [6] بمنزلة نسيان الكلام [7] .
قوله: (وَتَمَادَى المأمُومُ إِنْ لَم يَقْدِرْ عَلَى الترْكِ) يريد أن المأموم إذا حصل له ذلك في صلاته [8] فلا يخلو من أن يكون قادرًا على ترك القهقهة أم لا، فإن لَمْ يكن قادرًا على ذلك بل حصل له ذلك [9] غلبة فإنه يتمادى على صلاته مع إمامه، وإن فعل ذلك
(1) في (ن) : (في فيها) .
(2) في (ن) و (ن 2) : (لمجرد التفهيم) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 196.
(4) قوله: (قال) ساقط من (س) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 180.
(6) في (ن) : (نسيانها) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 514.
(8) قوله: (في صلاته) زيادة من (س) .
(9) قوله: (ذلك) زيادة من (س) .