إلى سجود السهو، وإنما قال: لا يسجد لأنه لو أمر بذلك لأمكن أن يشك أيضًا فيلزمه أن يسجد، وقد يشك أيضًا فيلزمه أن يسجد أيضًا فيتسلسل ذلك [1] .
قوله: (أَوْ زَادَ سُورَةَ فِي أُخْرَيَيْهِ) يعني: إذا زاد في الثالثة والرابعة سورة مع أم القرآن فلا سجود عليه، وهذا هو المشهور [2] ، وقال أشهب: يسجد.
قوله: (أَوْ خَرَجَ مِنْ سُورَةٍ لِغَيْرِهَا) يعني: أن ذلك مغتفر ولا سجود عليه فيه [3] ، إلَّا أنه لا ينبغي له أن يتعمد ذلك.
قوله: (أَوْ قَاءَ غَلَبَةً، أَوْ قَلَسَ) أي: ولا سجود عليه [4] إذا ذرعه القيء أو قلس، وقد تقدم أن ذلك لا يبطل الصلاة، وأما عدم السجود فيه فلأن [5] القيء [6] الداخل عليه لا قدرة للمصلي على رده، وما كان بهذه المثابة فلا سجود فيه، كما إذا غلبه البكاء في الصلاة.
قوله: (وَلا لِفَرِيضَةٍ) أي [7] : ولا يسجد لفريضة [8] ، وذلك لأن الفرائض لا تنجبر بالسجود ولا بد من الإتيان بها [9] .
قوله: (وَغيرِ مُؤَكَّدَةٍ) أي: ولا لسنة غير مؤكدة.
قوله: (كَتَشَهُّدٍ) أي: تشهد [10] واحد؛ لأنه لو نسي التشهدين معًا سجد لهما قبل السلام كما نص عليه في المدونة [11] وغيرها.
قوله: (وَيَسيرِ جَهْرٍ أَوْ سِرٍّ) أي: وكذلك لا سجود عليه فيهما، وانظر قوله: (وإِعلان
(1) قوله: (فيتسلسل ذلك) يقابله في (ن 2) : (فيكون الأمر مسلسلا ذلك) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 163.
(3) قوله: (فيه) زيادة من (س) .
(4) قوله: (عليه) زيادة من (ز 2) .
(5) في (ز 2) : (قولان) .
(6) زاد بعده في (ن) : (الغالب) .
(7) في (ن) : (يعني) .
(8) قوله: (لفريضة) يقابله في (ن 2) : (إذا نقص فريضة) ، وفي (ن) : (للفريضة) .
(9) قوله: (بها) ساقط من (ن) .
(10) في (ز 2) : (كتشهد) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 221.