فإن لها ذلك، ونحوه في المدونة [1] .
قوله: (وموت أبيه ولم تقبض أجرة) أي: وهكذا تفسخ الإجارة بموت أبى الطفل، إذا لم تكن قبضت أجرة. ابن يونس: ولو قبضت أجرتها، ولم يدع الأب شيئا، لم يكن للورثة أن يفسخوا الإجارة ويأخذوا منها حصة باقي المدة [2] .
قال في المدونة: ولو تطوع رجل بأدائها، لم تفسخ [3] ، وإلى هذا أشار بقوله: (إلا أن يتطوع بها متطوع) إذ لا حجة للظئر مع ذلك.
قوله: (وكظهور مستأجَر أوجر بأكله أكولا) أي: وكذلك تنفسخ الإجارة إذا استأجر الرجل غيره بأكله، فظهر أكولا، وهو بخلاف ما إذا ظهرت المرأة أكولة، فإن النكاح لا ينفسخ، وهي مصيبة نزلت بالزوج؛ لأن النكاح مبني على المكارمة [4] ، والإجارة من باب البيع، وهو مبني على المشاحة. وفي المبسوط: أَنَّ للأجير أن يفسخ الإجارة عن نفسه؛ لأنه عيب، إلا أن يرضى الأجير بمؤنة وسط [5] .
قوله: (ومنع زوج رضي من وطء، ولو لم يضر) يريد: أن الرجل إذا أذن لزوجته أن تؤجر نفسها للإرضاع، فإنه يمنع من وطئها، وقاله في المدونة [6] ، وظاهرها [7] كما هنا سواء أضر، أم لا. وقال أصبغ: لا يمنع، إلا أن يشترط عليه ذلك، وكذلك إن تبين ضرر الصبي [8] .
قوله: (وسفر) أي: وهكذا يمنع من السفر بها إذا أذن لها في الإجارة، وهو قول محمد بن عبد الحكم [9] .
قوله: (كان ترضع معه) هذا كقوله في المدونة: ولو آجرها على رضاع صبي، لم يكن
(1) انظر: المدونة: 11/ 444.
(2) قوله: (ويأخذوا منها حصة باقي المدة) ساقط من (ن 3) .
(3) في (ن) : (تنفسخ) . وانظر: المدونة: 3/ 456.
(4) في (ن) : (المكرامة) .
(5) انظر: التوضيح: 5/ 128.
(6) انظر: المدونة، دار صادر: 11/ 441.
(7) في (ن 3) : (فظاهره) .
(8) انظر: عقد الجواهر: 3/ 930.
(9) انظر: التوضيح: 7/ 164.