الإجارة، وحقها أن تذكر في البيوع، ومعنى ذلك: أنه يجوز أن يبيع داره على أن تكون له منفعتها سنة، ثم بعدها يقبضها المبتاع، وهو مذهب ابن القاسم، ولم يجز أكثر من ذلك، وأجاز ابن حبيب السنتين [1] ، وعن سحنون: ثلاث سنين [2] ، ولابن القاسم في الموازية: عشر [3] سنين [4] . وأما الأرض فمذهب ابن القاسم أيضا ما ذكره؛ لقوة الأمن فيها، وأجاز المغيرة السنين الكثيرة [5] .
قوله: (واسترضاع) أي: وجاز الاسترضاع، ولا إشكال فيه، وإنما ذكره ليرتب عليه ما بعده.
قوله: (وَالعُرْفُ فِي كَغَسْل خِرْقَةٍ [6] أي: وحملا على العرف في غسل خرق الطفل ودهنه وحميمه [7] ودق ريحانه وطيبه ونحوه، أي: وجاز حملهما في ذلك على العرف، ابن حبيب: فإن لم يكن ثم عرف، فليس عليها إلا إرضاعه، إلا أن يشترط ذلك عليها [8] .
قوله: (ولزوجها فسخه إن لم يأذن) يريد: أن المرأة إذا اجرت نفسها لإرضاع طفل من غير إذن زوجها، فإن له فسخ العقد، وقاله في المدونة [9] .
قوله: (كأهل الطفل إذا حملت) أي: وكذلك لأهل الطفل فسخ عقد الإجارة إذا حملت الظئر [10] ، يريد: وخيف على الولد.
قوله: (وموت إحدى الظئرين) أي: وكذلك تنفسخ الإجارة إذا كان ولى الطفل قد آجر له [11] امرأتين، فماتت واحدة منهما، يريد: إلا أن ترضى الباقية بالرضاع وحدها
(1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 132.
(2) انظر: شرح الموطأ: 6/ 433.
(3) في (ن 3) : (خمس) .
(4) انظر: التوضيح: 7/ 169.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 202.
(6) في (ن 5) : (لخرقه) .
(7) في (ن 3) : (وحمله) .
(8) انظر: التوضيح: 7/ 177.
(9) انظر: المدونة، دار صادر: 11/ 441.
(10) قوله: (الظئر) ساقط من (ن 3) .
(11) قوله: (آجر له) يقابله في (ن) : (أجره) .