عليه الصلاة والسلام أعمى [1] ؛ يعني: ابن أم مكتوم، ولا يرجع في ذلك إلى [2] ما في نفسه، بل يستخبر الثقات [3] ويَستثبتُ [4] في ذلك.
قوله: (وَتَعَدُّدُه وَتَرَتُّبُهُمْ) أي: وجاز أيضًا تعدد الأذان وتعدد المؤذنين، وترتبهم بأن يؤذنوا واحدا بعد واحد، أو [5] طائفة بعد أخرى إذا كان وقت الصلاة متسعًا، ولهذا قال: (إلا المَغْرِبَ) أي: فإنه لا يجوز فيها ذلك [6] ، وإلا أدى [7] إلى خروج وقتها على المشهور.
قوله: (وَجَمْعُهُمْ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ) أي: وكذلك يجوز أن يؤذنوا جماعة في فور واحد، بشرط أن لا يقتدي واحد [8] منهم بأذان صاحبه، ولا يعتمد على شيء من ألفاظه بل كل على أذان نفسه.
قوله: (وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ) أي: ويجوز أن يقيم الصلاة غير من أذن لها، لقوله عليه السلام لعبد الله بن زيد بعد أن أذن بلال: (المتن) uotes">"أَقِمْ أَنْتَ"فأقام [9] .
قوله: (وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ) أي: وكذلك تجوز حكاية المؤذن قبله؛ أي: قبل تمام أذانه، وقاله في المدونة [10] ،
(1) انظر: المدونة: 1/ 158.
(2) قوله: (ولا يرجع في ذلك إلى) يقابله في (ن 2) : (ولا يرفع في ذلك إلا) .
(3) في (ن) : (النقاد) .
(4) في (ن) : (ويثبت) .
(5) في (ن) : (و) .
(6) قوله: (ذلك) زيادة من (س) .
(7) قوله: (وإلا أدى) يقابله في (ن 2) : (لأنه يؤدي) .
(8) قوله: (يقتدي واحد) يقابله في (ن 2) : (يقد أحد) يقابله في (ن) : (يقتدي أحد) .
(9) ضعيف، أخرجه أبو داود: 1/ 196، في باب الرجل يؤذن ويقيم آخر، من كتاب الصلاة، برقم: 512، وأحمد: 4/ 42، برقم: 16523، والبيهقي في الكبرى: 1/ 399، في باب الرجل يؤذن ويقيم غيره، من جماع أبواب الأذان والإقامة، برقم: 1738.
ولفظه عند أبي داود: (المتن) uotes">"أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئًا، قال فأري عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فقال:"ألقه على بلال (المتن) uotes">"، فألقاه عليه فأذن بلال فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده، قال:"فأقم أنت (المتن) uotes">". وانظر تفصيل الكلام على الحديث في البدر المنير: 3/ 414."
(10) انظر: المدونة: 1/ 159.