ولمالك في كتاب ابن شعبان: أن قدرة الزوج على الوطء كافٍ في ذلك، ولو لم يحتلم كالمرأة، والأول هو المشهور [1] .
قوله: (وتُمْهَلُ سَنَةً إِنِ اشْتُرِطَتْ لِتَغْرِبَةٍ أَوْ صِغَرٍ) التغربة بالغين المعجمة، والراء المهملة، وبعدها [2] باء [3] بواحدة من أسفل. قال في المدونة: في الذي شرطوا عليه أن لا يدخل إلى سنة إن كان لصغر، أو لاستمتاع [4] أهلها لتغربة الزوج بها فذلك لازم، وإلا بطل الشرط [5] ، وإليه أشار بقوله: (وإِلَّا بَطَلَ، لا أَكثَرَ) . قال في العتبية، وكتاب محمد: وإذا شرطوا عليه خمس سنين فبئس ما فعلوا، والنكاح جائز، والشرط باطل [6] .
قوله: (وللْمَرَضِ، والصِّغَرِ المانِعَيْنِ لِلْجِماعِ) أي: تمهل الزوجة أيضًا إذا كانت مريضة مرضًا يمنع من الجماع، أو صغيرة لا يمكن [7] وطؤها؛ إذ لا منفعة للزوج في الزوجة [8] ، واحترز بالمانعين مما إذا كان المرض، أو الصغر غير مانعين للجماع [9] ، فإنها لا تمهل.
قوله: (وقَدْرَ مَا تُهَيِّيءُ مِثْلُهَا أَمْرَهَا) أي: ومن حقها أيضًا أن تمهل قدر ما تجهز نفسها، وتهيئ أمرها من شراء ما تشتريه بالصداق، أو غيره، ونبه بقوله: (مثلها) على أن [10] الرجوع في ذلك إلى [11] العادة، فتمهل مقدار العادة التي تجهز مثلها أمرها فيه.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 69.
(2) في (ن) : (بعدهما) .
(3) قوله: (باء) زيادة من (ز 2) .
(4) في (ن) : (لامتناع) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 177.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 477.
(7) في (ن) : (يمنع) .
(8) زاد بعده في (ن) : (الصغيرة) .
(9) قوله: (للجماع) ساقط من (ن) .
(10) قوله: (أن) زيادة من (ز 2) .
(11) في (ز 2) : (على) .