فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 3913

الإِيمان والكفر، يقال: ذَبْذَبَهُ ذَبْذَبَةً، وتَذبذبَ تَذبذُبًا.

والجُلّ على فتح الذال الثانية على البناء للمفعول، على معنى أن الشيطان أو النفاق حملهم على ذلك، وقريء: بكسرها على البناء للفاعل [1] ، بمعنى يذبذبون قلوبهم أو رأيهم. وذبذب أَصْلٌ بنفسه عند أهل البصرة، وليس الذال الثاني بدلًا من شيء، وعند أهل الكوفة بدل من الباء، وأصله ذَبَّبَ.

وعن ابن القعقاع: (مدبدبين) بالدال المهملة مكان الذال المعجمة [2] ، قيل: والمعنى أَخَذَ بهم تارة في دُبَّةٍ، وتارة في دبة، فليسوا بماضين على دُبَّةٍ واحدة [3] . والذُبَّةُ: الطريقة، يقال: دعني ودُبَّتِي، أي: دعني وطريقتي [4] وسجيتي.

{بَيْنَ ذَلِكَ} : (بين) ظرف لـ {مُذَبْذَبِينَ} ، و {ذَلِكَ} إشارة إلى الكفر والإيمان، و {ذَلِكَ} قد يقع على شيئين، كقوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [5] ، وقد ذُكِر ثَمَّ بأشبع من هذا.

{لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} (إلى) متعلق بمحذوف، لا منسوبين إلى هؤلاء فيكونوا مؤمنين، ولا منسوبين إلى هؤلاء فيسموا كافرين، والجملة في محل النصب على الحال من المستكن في {مُذَبْذَبِينَ} ، كأنه قيل: يذبذبون متلونين. والإِشارة في {هَؤُلَاءِ} : في الموضعين إلى الصنفين.

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) } :

(1) قراءة شاذة نسبت في المحتسب 1/ 203 إلى ابن عباس رضي الله عنهما وعمرو بن فايد، وهي كذلك في المحرر الوجيز 4/ 290.

(2) يظهر أنها رواية شاذة عن أبي جعفر يزيد بن القعقاع. انظر الكشاف 1/ 307، والدر المصون 4/ 128.

(3) الكشاف 1/ 307.

(4) في (د) : وطريقي.

(5) سورة البقرة، الآية: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت