ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم وأسركم فأبقينا عليكم [1] ، والاستحواذ: الاستيلاء والغلبة.
ولا يقاس عليه، وقياسه: نَسْتَحِذْ.
و {وَنَمْنَعْكُمْ} : عطف على {نَسْتَحْوِذْ} ، والجمهور على إسكان العين، وقرئ: (ونمنعَكم) بالنصب [2] بإضمار أن، وأنشد عليه:
170 -أَلَمْ أَكُ جارَكُمْ ويكونَ بيني ... وبينَكُمُ المودةُ والإِخاءُ [3]
وقوله: {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {وَلَنْ يَجْعَلَ} ، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من سبيل.
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) } :
قوله عز وجل: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} الواو للحال، والخادع: اسم فاعل من خادعني فخدعته، إذا غلبتَه وكنتَ أخدعَ منه.
{قَامُوا كُسَالَى} : (كسالى) حال من الضمير في {قَامُوا} ، أي: يقومون متثاقلين متقاعسين كَفِعْلِ مَن يَفْعَلُ شيئًا على كُرْهٍ لا عن طيبة نفس ورغبة، وكذلك {يُرَاءُونَ} في موضع نصب على الحال إما من الضمير في {قَامُوا} ، أو من المستكن في {كُسَالَى} .
وقرئ: (يُرَءُّون) بحذف الألف وتشديد الهمزة، مثل يُدَعُّون [4] ،
(1) اقتصر عليه الزمخشري 1/ 306.
(2) قراءة شاذة نسبت إلى ابن أبي عبلة. انظر المحرر الوجيز 4/ 287. والبحر 3/ 375.
(3) البيت للحطيئة، وهو من شواهد الكتاب 3/ 43. والمقتضب 2/ 27. والمقتصد 2/ 1073. والكشاف 1/ 306 و 2/ 83.
(4) هكذا بالدال في الأصل، ومثلها في إعراب النحاس، والدر المصون. وأثبتت في المحتسب، والكشاف، والبحر بالراء.