الدين، وقد جُوِّزَ أن تكون عطفًا على خبر كان على تقدير: ومقولًا فيه ساء سبيلًا. {سَبِيلًا} نصب على البيان [1] .
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) } :
قوله عزَّ وجَلَّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} جمع أُمَّهَةٍ، قال الشاعر:
151 -* أُمَّهَتِي خِنْدِفُ إِلْياسُ أَبي * [2]
وقيل: الأُمَّهات للناس، والأُمَّات للبهائم [3] ، وارتفعت الأمهات على الفاعلية، وما بعدها عطف عليها، وحكمه في الإِعراب حكمها، وفي الكلام حذف مضاف، أي: نكاحهن.
وبنات جمع بَنَةٍ، ووزنها فَعَةٌ، ولامها محذوفة، وهي واو أو ياء على
(1) يعني على التمييز. وانظر في جواز العطف هنا: التبيان 1/ 344.
(2) رجز ينسب إلى قصي بن كلاب، انظره في جمهرة اللغة 2/ 1084. وأمالي القالي 2/ 301، والصحاح (أمم) ، والمحتسب 2/ 224، والمخصص 13/ 171، والمفصل/ 427/ وفي كلّ هذه المصادر رواية البيت هكذا:
* أمهتي خندف والياس أبي *
بزيادة واو، ووصل همزة الياس، ثم إني وجدت أبا عبيد البكري في السمط 2/ 950 يذكر أن هناك اختلافًا في الهمزة: هل هي قطع أم وصل؟ قال: ومن قال إنها همزة قطع أنشد البيت هكذا ... ثم ساق رواية المؤلف.
(3) الصحاح (أمم) .