فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 3913

الذكر، وأن يكون لأحدهما؛ لأنَّ قوله: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} في معنى: إن وُجد أحد هذين. وأن يكون للمتوفَّى.

وقوله: {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الفاء جواب الشرط، والهاء والميم في {مِنْهُمَا} للأخ والأخت، هذا إذا جعلت {يُورَثُ} : من وُرث، وجعلت الرجلَ الموروثَ، فإن جعلته من أورث، وجعلتَ الرجلَ الوارثَ كان الهاء والميم للرجل ولأخيه، أو أخته، فاعرفه فإنّ فيه أدنى إشكال.

قوله تعالى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ} : (كانوا) كان واسمها، والضمير للإِخوة من الأم، تدل عليه قراءة من قرأ: (وله أخ أو أخت من الأم) وهو أبي - رضي الله عنه - [1] ، و {أَكْثَرَ} خبرها. وقوله: {فِي الثُّلُثِ} متعلق بقوله: {شُرَكَاءُ} .

وقوله: {غَيْرَ مُضَارٍّ} منصوب على الحال من المستكن في (يوصِي) على قراءة من قرأ: (يوصِي) على البناء للفاعل، فأما من قرأ: (يوصَى) على البناء للمفعول فذو الحال فاعلُ فِعْلٍ مُضْمَرٍ دل عليه هذا الظاهر، وذلك أنه لما قيل: يوصَى بها، علم أن هناك موصيًا، كما أن ارتفاع {رِجَالٌ} في قوله جل ذكره: (يُسَبَّحُ لَهُ فيها بالغُدُوِ والأصَالِ رِجَالٌ) [2] على قراءة من قرأ (يُسَبَّحُ) على البناء للمفعول [3] بفعل مضمر دل عليه هذا الظاهر؛ لأنه لما قيل: { (يُسَبَّحُ له) عُلم أن ثَمَّ مسبحًا، فكأنه قيل: من يسبحه؟ فقيل: يسبحه رجال، فكما كان رجال فاعلَ فعلٍ يدلُّ عليه (يسبح) ، كان غَيْرَ مُضَارٍّ} حالًا عن فاعل فعل يدلُّ عليه (يوصي) .

وقوله: {وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ} منصب على المصدر المؤكِّد، أي:

(1) انظر قراءته أيضًا في الكشاف 1/ 255، والبحر 3/ 190.

(2) سورة النور، الآيتان: 36 - 37.

(3) قراءة صحيحة، قرأ بها ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر. انظر السبعة /456/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت