فسمي بالمصدر، والعرب تقول: هو ابنُ عَمِّ الكَلالة، وابنُ عَمٍّ كَلالةً، إذا لَمْ يكن لَحًّا، وكان رجلًا من العشيرة [1] .
وقيل: هي في الأصل مصدر بمعنى الكَلَال، وهو ذَهاب القوةِ من الإِعياء، يقال: كَلَّ من المشي يَكِل كَلَالا وكَلَالة، إذا أَعْيا، فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد؛ لأنهما بالإِضافة إلى قرابتهما كالَّةٌ ضعيفةٌ [2] ، ويقال: أصبحتُ مُكِلًّا، أي: ذا قرابة، وهم عَلَيَّ عيالٌ [3] .
واختلف فيها هنا على أوجه:
أحدها: أنَّها اسم للميت الذي لَمْ يخلِّف ولدًا ولا والدًا [4] .
والثاني: أنَّها اسم للورثة الذين ليسوا بولد ولا والد من المُخَلَّفين، يعضده قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين سئل عنها فقال: أقول فيه برأيي، فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ فمني: الكلالة ما خلا الولدَ والوالدَ [5] .
والثالث: أنَّها اسم للمال الذي لا يرثه ولد ولا والد [6] .
والرابع: أنَّها اسم للقرابة التي ليست من جهة الولد والوالد ومنه قولهم: ما وَرِثَ المَجْدَ عن كَلالةٍ [7] .
(1) من الصحاح (كلل) . واللَّحُ: لاصق النسب.
(2) انظر هذا القول في الكشاف 1/ 255.
(3) لسان العرب (كلل) .
(4) هذا قول السدي كما في جامع البيان 4/ 289. ونسبه النحاس في معانيه 2/ 34 إلى البصريين. وانظر النكت والعيون 1/ 461 فقد أضافه الماوردي إلى ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا.
(5) الطبري 4/ 283 - 284، والماوردي 1/ 461. وكون الكلالة الورثة الذين لا والد فيهم ولا ولد: نسبه النحاس في معانيه 2/ 35 إلى أهل المدينة وأهل الكوفة.
(6) هذا قول عطاء، انظر معاني النحاس 1/ 36، ومشكل مكي 1/ 183، والمحرر الوجيز 4/ 42. قال النحاس: شاذ. وقال ابن عطية: الاشتقاق في معنى الكلالة يفسد تسمية المال بها.
(7) حكاه الزمخشري 1/ 701.