فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 3913

من فوقه فيهما، والباء مضمومة فيهما [1] ، على خطاب المؤمنين، ووجههما ظاهر من جهة مفعوليهما.

وقرئ أيضًا: (لا يحسبَن الذين يفرحون) ، (فلا يحسبَنهم) بالياء النقط من تحته فيهما مع فتح الباء فيهما [2] مسندين إلى ضمير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى ضمير أَحَدٍ، ووجههما أيضًا من جهة مفعوليهما ظاهر.

وقوله: {بِمَا أَتَوْا} يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية. ومعنى {بِمَا أَتَوْا} : بما فعلوا، وأتى وجاء يستعملان بمعنى فَعَل، تعضده قراءة من قرأ: (بما فعلوا) وهو أُبي - رضي الله عنه - [3] .

و {أَنْ يُحْمَدُوا} : في موضع نصب بقوله: {يُحِبُّونَ} ، ونهاية صلة {الَّذِينَ} : {بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} وما في {بِمَا أُنْزِلَ} : موصولة.

وقوله: {بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} (مفازةٌ) مفعَلَةٌ من الفوز، ومعنى بمفازة من العذاب: بمنجاة منه. {مِنَ الْعَذَابِ} متعلق به، هذا إذا جعلت المفازة مصدرًا، فإن جعلتها مكانًا، كما زعم بعضهم [4] كان {مِنَ الْعَذَابِ} متعلقًا بمحذوف لكونه صفة لها.

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ} موضع {الَّذِينَ} نصب على إضمار أعني، أو جر على الرد على قوله: {لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [5] أو رفع على

(1) كذا في الكشاف 1/ 236، والبحر 3/ 137 - 138 أيضًا دون نسبة، ونسبت إلى الضحاك، وعيسى بن عمر في المحرر الوجيز 3/ 317، والقرطبي 4/ 307.

(2) كذا أيضًا ذكرت في الكشاف 1/ 236، والدر المصون 3/ 525 من غير عزوٍ.

(3) انظر قراءته رضي الله عنه في إعراب النحاس 1/ 384، والكشاف 1/ 236.

(4) هو العكبري في التبيان 1/ 320.

(5) من الآية (190) قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت