فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 3913

جُوِّز أن تكون نهاية صلته {نَافَقُوا} ، ويكون {وَقِيلَ لَهُمْ} كلامًا مبتدأ [1] .

وقوله: {قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا} قيل: {قَالُوا} جواب لسؤال اقتضاه دعاء المؤمنين لهم إلى القتال، كأنه قيل: فماذا قالوا لهم؟ ، فقيل: قالوا لو نعلم، ولو كان {قَالُوا} جواب الأمر كما زعم بعضهم لكان فقالوا، بالفاء على ما يقتضيه نظم"المُعْجِزِ"وتقتضيه فصاحة الفصحاء.

وقوله: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} (هم) مبتدأ، وخبره {أَقْرَبُ} ، و {مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} من صلة الخبر. وأما {لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ} فمتعلقان بمحذوف دل عليه هذا الظاهر وهو {أَقْرَبُ} . ولا يجوز أن يكونا من صلة هذا الظاهر كما زعم بعضهم [2] ، لأنَّ ما كانَ في صلة أَفْعَلَ لا يتقدم عليه، فاعرفه.

{يَقُولُونَ} يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا من المستكن في {أَقْرَبُ} .

{الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) } :

قوله عز وجل: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ} ، يَحْتَمِلُ موضعُ {الَّذِين} أن يكون رفعًا على إضمار: هم، أو على الإِبدال من واو {يَكْتُمُونَ} [3] ، أو على الابتداء وخبره {قُلْ فَادْرَءُوا} علي تقدير: قل لهم، وأن يكون نصبًا على الذم، أو على الرد على {الَّذِينَ نَافَقُوا} [4] ، وأن يكون جرًا على الإِبدال من

(1) انظر الكشاف 1/ 228.

(2) هو العكبري، انظر التبيان 1/ 308.

(3) من الآية السابقة.

(4) من الآية السابقة أيضًا. وقوله: الرد على الذين .. يحتمل أن يكون صفة أو بدلًا من (الذين نافقوا) ، انظر مشكل مكي 1/ 166. ولقد استوعب المؤلف رحمه الله أوجه إعراب هذه الكلمة، وتبعه في ذلك السمين في الدر المصون 3/ 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت