فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 3913

أن يُراد: لمن مَنِّ الله على المؤمنين مَنُّه أو بَعْثُه إذ بعث فيهم، فحُذف لقيام الدَّلالة.

أو يكون {إِذْ} في محل الرفع كإذ أو إذا في قولهم: أَخْطَبُ ما يكون الأمير إذ كان أو إذا كان قائمًا، بمعنى: لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه [1] .

وقوله: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} . (إنْ) هي المخففة من الثقيلة، واسمها مُضمَرٌ، وهو ضمير الشأن والحديث. واللام في {لَفِي} هي الفارقة بينها وبين النافية التي بمعنى (ما) ، نحو: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} [2] هذا مذهب أهل البصرة.

و {مِنْ قَبْلُ} : مبني لقطعه عن الإِضافة، أي: من قبل بَعْثِهِ الرسولَ.

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) } :

قوله عز وجل: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ} الهمزة للاستفهام الذي معناه التقرير والتوبيخ، دخلت على العاطف الذي عطف جملة على جملة. واختُلف في الجملة المعطوف عليها هذه الجملة:

فقيل: هي ما مضى من قصة أُحُدٍ من قوله: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} [3] .

وقيل: محذوفة، كأنه قيل: أفعلتم كذا وقلتم حينئذ كذا [4] .

(1) كذا ذكر الزمخشري 1/ 228 هذين الوجهين، وعليهما ردود انظرها في البحر 3/ 104، والمغني 112 - 113.

(2) سورة الملك، الآية: 20.

(3) من الآية (152) المتقدمة في هذه السورة.

(4) هذا القول والذي قبله كلاهما للزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت