فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 3913

نَقْضِهِمْ [1] ، و: {عَمَّا قَلِيلٍ} [2] . وسئل بعض أهل العلم عن معنى التوكيد في مثل هذا، وما الذي زاده (ما) من المعنى الذي لا يوجد مع حذفها؟ فقال: هذا شيء يعرفه أهل الطباع، فيقولون: نجد أنفسنا مع وجود (ما) على خلاف ما نجدها بحذفها، ثم قال: مَثَلُ ذلك مَثَلُ العالم بوزن الشعر طبعًا، فإذا انكسر البيت قال: أجد نفسي على خلاف ما أجدها مع تمامه، لا يَقْدِرُ يَزيدُ على هذا [3] ، وقد ذكرت هذا في"البقرة"عند تقسيم الماءات بأشبع من هذا [4] .

وعن ابن كيسانَ وغيره: أن (ما) اسم نكرة في موضع جر بالباء، و {رَحْمَةٍ} بدل من (ما) أو نعت لها [5] .

وقد أجيز رفع {رَحْمَةٍ} على أن تكون (ما) موصولة ويُضمر (هو) في الصلة، أي: فبالذي هو رحمة من الله، كما قرئ: (تمامًا على الذي أحسنُ) [6] .

وأصل لِنْتَ: لَيِنت، وكان الأصل: لَيَنْتَ، ثم نقل فَعَلْتَ إلى فَعِلْتَ لتدلَّ على ذوات الياء، كما نُقِلَ ذواتُ الواو من فَعَلْتُ إلى فَعُلْتُ لتدل على الواو، فالكسرة التي في {لِنْتَ} هي حركة العين من الفعل، كالتي في باء بِعْتُ، وفي هذا كلامٌ وتفصيلٌ لا يليق ذكره هنا.

وقوله: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} . (فظًا) : خبر

(1) سورة النساء، الآية: 155.

(2) سورة المؤمنون، الآية: 40.

(3) كذا العبارة في الأصول.

(4) انظر إعرابه للآية (4) منها.

(5) حكاه مكي 1/ 165 عن ابن كيسان.

(6) سورة الأنعام، الآية: 154. ونسبت القراءة إلى ابن يعمر، وابن أبي إسحاق. انظر المحتسب 1/ 234، والقرطبي 7/ 142، وانظر هذا الإعراب في مشكل مكي 1/ 165. وهو للزجاج 1/ 482 قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت