فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 3913

وقال آخر:

135 -وكائِنْ تَرَى مِنْ صامتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ... زيادتُهُ أو نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ [1]

وقوله: {مَعَهُ رِبِّيُّونَ} الربيون: الجماعات الكثيرة، عن مجاهد وغيره، واحدهم: رِبّيٌّ [2] .

والجمهور على كسر الراء في {رِبِّيُّونَ} ، وقرئ أيضًا بفتح الراء وضمها [3] ، فالفتح على القياس، لأنه منسوب إلى الرَّبِّ، وأما الكسر والضم: فمن تغييرات النسب [4] .

وقوله: {فَمَا وَهَنُوا} الجُلُّ على فتح الهاء، وقريء: (فما وهِنوا) بكسرها [5] وهما لغتان، عن أبي زيد، يقال: وَهَنَ يَهِنُ، ووَهِنَ يَوْهَنُ [6] . والمعنى: فما وهنوا عند قتل النبي، وما ضعفوا عن الجهاد، وما استكانوا للعدو لما أصابهم في الجهاد. والاستكانة: الذلة والخضوع، وهو استفعلوا

(1) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى كما في جمهرة أشعار العرب/147/، وشرح الزوزني / 123/ لكن ابن الأنباري، والنحاس، والتبريزي لم يوردوه في المعلقة، ونسبه الجاحظ في البيان والتبيين 1/ 170 - 171 إلى الأعور الشَّنِّي. وانظره بدون نسبة في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة/ 519/، والمحرر الوجيز 3/ 251، وزاد المسير 1/ 471.

(2) كذا في الطبري 4/ 117 - 118 وأخرجه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن الحسن، وقتادة، وعكرمة، ومجاهد، والضحاك، والسدي. وعن ابن زيد: أن الربيون هم الأتباع والرعية.

(3) قراءتان شاذتان، أما الضم: فتنسب إلى علي، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم، وعكرمة، والحسن، وأبي رجاء، وعمرو بن عبيد، وعطاء. وأما القراءة بالفتح: فهي رواية قتادة عن ابن عباس رضي الله عنهما، انظر إعراب النحاس 1/ 369، والمحتسب 1/ 173، والمحرر الوجيز 3/ 255.

(4) كذا قال الزمخشري 1/ 221، وقال أبو الفتح 1/ 173: الضم تميمية، والكسر أيضًا لغة.

(5) نسبها في المحتسب 1/ 174 إلى الحسن. ونسبها ابن عطية 3/ 256 إلى الأعمش وأبي السمال أيضًا. وهناك قراءة أخرى بإسكان الهاء، انظر إعراب النحاس 1/ 369، والمحرر الوجيز في الموضع السابق.

(6) انظر المحتسب، وإعراب النحاس في الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت