قوله عز وجل: {أَضْعَافًا} حال من {الرِّبَا} ، كأنه قيل: لا تأكلوا الربا مزيدًا، لأنهم كانوا يبيعون إلى أجل، ثم يزيدون في التأخير والأجل، وكانوا يقولون: إذا حل الأجل زدني في الأجل أزدك في المال، فنُهوا عن ذلك [1] .
{مُضَاعَفَةً} : نعت لأضعاف.
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) }
قوله عز وجل: {وَسَارِعُوا} قرئ: بالواو [2] عطفًا على أطيعوا، تعضده قراء من قرأ: (وسابقوا) وهما أُبي وعبد الله [3] - رضي الله عنهما -، وكذا في مصاحف أهل العراق [4] .
وبغير الواو [5] على الاستئناف، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام [6] . والمعنى: لِيسارعْ بعضكم بعضًا. {وَجَنَّةٍ} : أي: وإلى جنة.
وقوله: {عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ} مبتدأ وخبر في موضع جر على النعت لـ {وَجَنَّةٍ} ، أي: عرضها عرض السماوات، أي: مثل عرض السماوات، كقوله: {عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ} [7] .
وقوله: {أُعِدَّتْ} في موضع جر أيضًا على الصفة لجنة، ولك أن
(1) انظر جامع البيان 4/ 90.
(2) هي قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(3) كذا في الكشاف 1/ 217، والبحر 3/ 57.
(4) انظر كتاب المصاحف/ 54/.
(5) يعني (سارعوا) ، قرأ بها المدنيان، وابن عامر. وقرأ بقية العشرة بالواو كما تقدم، انظر السبعة / 216/، والحجة 3/ 77 - 78، والمبسوط / 169/، والتذكرة 2/ 293.
(6) كتاب المصاحف الموضع السابق.
(7) سورة الحديد، الآية: 21.