فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 3913

في الله وحده [1] ، وهو في غيره على التقييد، كقولهم: ربُّ الدار، ورب الضيعة ونحوهما، وأما قولهم في الجاهلية للملِك: الرب، قال:

13 -وهو الربُّ والشهيدُ على يو ... مِ الحُوارين والبَلاءُ بَلاءُ [2]

فلا اعتداد به لشذوذه [3] .

{الْعَالَمِينَ} : خفض بالإضافة، وعلامة الخفض الياء، وهي حرف الإعراب عارٍ من الحركة بمنزلة الياء في البيع، والنون عوض من الحركة، وله حالتان: يكون في إحداهما عوضًا من الحركة إذا عَرِيَ الواحد من التنوين؛ وفي الثانية عِوَضًا من الحركة والتنوين إذا كانا في الواحد [4] .

وأما (هذان) ، فالنون فيه ليس بمنزلة النون في رجلان، وإنما هو صيغة مرتجلة للتثنية، ولو كان مثنًى لوجب أن يدخله الألف واللام، كما يدخل في سائر الأسماء المعارف في حال التثنية، نحو: زيد والزيدان، وحُرك النون لالتقاء الساكنين: الياء والنون [5] ، وفتح للفرق والتعديل [6] .

(1) يعني معرفًا بالألف واللام مطلقًا (الرب) . انظر الزجاجي/ 133، والجوهري (ربب) ، وزاد المسير 1/ 11.

(2) هذا البيت للشاعر الجاهلي الحارث بن حلّزة اليشكري، من معلقته المشهورة. انظر شرح القصائد السبع الطوال للأنباري/ 475/، والنحاس في معانيه 1/ 59، وشرحه للقصائد المشهورات 2/ 70. وشرح القصائد العشر للتبريزي/ 307/. والرب هنا عني به المنذر بن ماء السماء، والحوران: بلدان في البحرين، ويوم الحوارين: يوم من أيام العرب مشهور، واختلفوا في ضبطه، فمنهم من ذكره هكذا، ومنهم من ذكره بالياء: الحيارين، كما اختلفوا في ضبط الحاء والراء فيه، انظر معجم البلدان (حوارين) ، والبيت من شواهد الصحاح واللسان مادة (ربب) ، وقوله: والبلاء بلاء: يعني شديد.

(3) لأن قائله جاهلي كافر.

(4) انظر كتاب سيبويه 1/ 17 - 18، وإعراب النحاس 1/ 120 - 121.

(5) معاني الزجاج 1/ 46.

(6) هكذا في جميع النسخ، وأبدلت كلمة التعديل إلى كلمة (الخفة) في المطبوع، وهما بمعنًى، فأما كونها للفرق: فيعني بينها وبين نون الاثنين، قاله الأخفش 1/ 14، والزجاج=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت