مثلَ ما علمه الله [1] . و (ما) موصول وعائده محذوف، أي: كما علمهوهُ اللَّهُ إنْ قَدَّرْتَه متصلًا، أو: كما علمه الله إياه إن قدرته منفصلًا. والهاء في {عَلَّمَهُ} تعود على الكاتب.
{وَلْيُمْلِلِ} : الإملال والإِملاء لغتان فاشيتان، يقال: أمللت عليه الكتاب، وأمليتُه عليه [2] . وقد ورد بهما الكتاب العزيز، قال الله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ} [3] ، وقال: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ} [4] .
{وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} : (منه) يحتمل أن يكون متعلقا بقوله {وَلَا يَبْخَسْ} ، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {شَيْئًا} ، أي: ولا يبخس شيئًا كائنًا منه، أي من الحق، والبخس: النقص.
{أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ} : في موضع نصب لكونه عطفًا على خبر كان، أي: فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا محجورًا عليه لتبذيره وجهله بالتصرف، أو ضعيفًا صبيًّا، أو شيخًا مُخْتَلًا، أو غير مستطيع للإِملال بنفسه لِعِيٍّ به، أو خَرَسٍ على ما فسر [5] .
وقوله: {أَنْ يُمِلَّ هُوَ} {هُوَ} : ها هنا توكيد للمستكن في {يُمِلَّ} . {فَلْيُمْلِلْ} : الفاء وما بعدها جواب الشرط. {وَلِيُّهُ} : الذي يلي أمره من وصي أو وكيل.
{بِالْعَدْلِ} : أي ملتبسًا به، فيكون في موضع نصب على الحال،
(1) انظر هذا الإعراب في البيان 1/ 182، والتبيان 1/ 277.
(2) نسب النحاس 1/ 297 الأولى إلى أهل الحجاز وبني أسد. والثانية إلى تميم. وانظر الصحاح (ملا) .
(3) من هذه الآية.
(4) سورة الفرقان، الآية: 5.
(5) هذا من كلام الزمخشري 1/ 168، وهو للطبري 3/ 122 قبله، وانظر تفسير الماوردي 1/ 355.