محذوف، أي: ونحن نُكَفِّرُ، ومجزومًا [1] على أنه عطف على محل الفاء وما بعدها؛ لأنها جواب الشرط.
وقرئ: بالياء مرفوعًا [2] ، والمستكن فيه لله جل ذكره أو للإخفاء وعليهما الجمهور.
وقرئ أيضًا: (وَتُكَفِّر) بالتاء مرفوعًا ومجزومًا [3] والمستتر فيه للصدقات.
وقرئ أيضًا: (ويُكَفِّرَ) بالياء منصوبًا [4] بإضمار أن؛ لأن الجزاء يجب به الشيء لوجوب غيره، فأشبه الاستفهام، فنُصب كما يُنصب جوابُ الاستفهام، والتقدير: وإن تخفوها يكن خيرًا لكم وأن يكفرَ عنكم.
وقوله: {مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} في موضع نصب على أنه نعت لشيء محذوف، وهو مفعول قوله: (وَنُكَفِّرُ) ، أي: ونكفر شيئًا من سيئاتكم، هذا على رأي صاحب الكتاب رحمه الله، وأما على رأي أبي الحسن: فالمفعول هو {مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} ؛ لأن {مِنْ} عنده مزيدة [5] .
وسيئات جمع سيئة، وأصلها سَيْوِئَةٌ (فَيْعِلَةٌ) وعينها واو؛ لأنها من ساء
(1) قرأ ابن كثير وعاصم برواية أبي بكر، والبصريان: بالنون والرفع. وقرأ المدنيان، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالنون والجزم. انظر السبعة /191/، والحجة 2/ 399 - 400. والمبسوط /154/.
(2) هي قراءة ابن عامر، وعاصم برواية حفص. انظر المصادر السابقة.
(3) أما القراءة بالتاء مرفوعًا: فقد رويت عن ابن عباس رضي الله عنهما، وحميد كما في إعراب القراءات السبع. وحكاها المهدوي عن ابن هرمز كما في المحرر الوجيز 2/ 334. وأما القراءة بالتاء مجزومًا: فقد نسبت لابن عباس أيضًا. انظر إعراب النحاس 1/ 291. والمحرر الموضع السابق.
(4) نسبها صاحب الكشاف 1/ 163 إلى الحسن، وقال ابن عطية 2/ 334: هي رواية عن الأعمش.
(5) انظر مذهبي سيبويه، والأخفش في التبيان 1/ 222 أيضًا.