فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3913

{وَكُفْرٌ بِهِ} : عطف على (صدٌّ) ، و {بِهِ} متعلق بكفر. والهاء في {بِهِ} تعود على اسم الله.

{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} : عطف على (صدٌّ) ، والهاء في {أَهْلِهِ} تعود إلى المسجد الحرام، ي: وإخراج أهل المسجد الحرام، وهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون. و {مِنْهُ} : متعلق بإخراج.

و {أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} : خبر عن هذه الأشياء المذكورة. و {عِنْدَ} متعلق بأكبر، أي: فعلُ هذه الأشياء المذكورة أكبر عند الله مما فعلته سريةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من القتال في الشهر الحرام على سبيل الخطأ.

فإن قلتَ: بأي شيء يتعلق قوله تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ؟ قلت: بمحذوف دل عليه قوله: {وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، أي: وكفر به وصد عن المسجد الحرام، بشهادة قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [1] ، فكما أن المسجد الحرام في هذه الآية محمول على {عَن} المتصلة بالصد، كذلك هو في هذه الآية، وقوله: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [2] .

فإن قلت: أجل، الأمرُ - كما زعمتَ - لا ينازعك فيه ذو لُبٍّ، ولكنْ لِمَ قَدَّرْتَ صدًا آخرَ وعلقته به ولولا عطفته على مفعول هذا الصد الظاهر وهو {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} كما زعم الجمهور، وما حملك على مخالفتهم؟ قلتُ: حملني على ذلك الفَصْلُ بين الصلة والموصول، وذلك أن قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} عطف على قوله: {وَصَدٌّ} . {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} إن عطفته على معمول هذا الصد وعلقته به، كان داخلًا في صلة المصدر الذي هو الصد ومعمولًا له، كنتُ فاصلًا بين المصدر ومعموله بقوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} ، وذلك لا يجوز.

وقيل: هو عطف على الهاء في {بِهِ} من قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} ،

(1) سورة الحج، الآية: 25.

(2) سورة الفتح، الآية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت