وقرئ في غير المشهور: (ليُحْكَمَ) على البناء للمفعول [1] ، وهو ظاهر [2] .
وقوله: {فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} متعلق بقوله: {لِيَحْكُمَ} ، وهو الحق ودين الإسلام الذي اختلفوا فيه بعد الاتفاق.
{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ} : في الحق. وقيل: في الكتاب. وقيل: في أمر الدين. وقيل: في محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجاز عود الضمير إليه وإن لم يجر له ذكر لحصول العلم به [3] .
{إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ} : الهاء في {أُوتُوهُ} تعود إلى الكتاب، أي: إلا الذين أوتوا الكتابَ المُنْزَلَ.
{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ} : (من) متعلق باختلف، كما تقول: ما ضربَهُ إلا زيدٌ عند بَكرٍ، فعند بكرٍ متعلق بالفعل الواقع قبل إلا.
{بَغْيًا} : مفعول من أجله، والعامل فيه {اخْتَلَفَ} ؛ لأنه غَرَضٌ لفعلهم، أي: اختلفوا للبغي.
و {بَيْنَهُمْ} : ظرف للبغي. والبغي: الحسد [4] ، والطلب للاستعلاء بغير حقٍّ.
وقوله: {لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} اللام متعلقة بقوله: {فَهَدَى} ، كقوله: {هَدَانَا لِهَذَا} [5] . و (ما) موصولةٌ ونهاية صلتها {بِإِذْنِهِ} .
(1) هي قراءة عاصم الجحدري كما في إعراب النحاس 1/ 254، والمحرر الوجيز 2/ 153.
(2) قال النحاس 1/ 254 عن هذه القراءة: شاذة، لأنه قد تقدم ذكر الكتاب.
(3) لم يذكر الطبري 2/ 337 إلا الكتاب، قال: هو التوراة. وذكر الماوردي 1/ 271 الحق أولًا ثم الكتاب. وفي زاد المسير 1/ 230: الهاء تعود على محمد - صلى الله عليه وسلم -، عن ابن مسعود. والثاني: إلى الدين، عن مقاتل. والثالث: إلى الكتاب، قاله أبو سلميان الدمشقي.
(4) في (د) : والحسد و ....
(5) سورة الأعراف، الآية: 43.