فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 3913

وتخفيف العين [1] ، على معنى: يتركه فلا يراعيه اطَّراحًا له، وقد أُمِيتَ ماضيه في حال السعة والاختيار، فلا يقال: ودعه، وإنما يقال: تركه، ولا وادع، ولكن تارك، وقد جاء في الشعر ودعه، قال:

640 -لَيت شعْري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحُبِّ حتى وَدَعَه [2]

وقوله: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} في الكلام حذف مفعول وحذف مضاف، والتقدير: ولا يحث غيره على إطعام طعام المسكين من أجل بخله به، ويجوز أن يكون قد وضع الطعام موضع الإطعام، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب فاعرفه [3] .

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) } :

قوله عز وجل {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} نهاية صلة الموصول {سَاهُونَ} ، و {عَنْ} : من صلته، والفائدة منوطة به وعليه الاعتماد، أعني: على {سَاهُونَ} ، قيل: ودخول الفاء في قوله: {فَوَيْلٌ} يدل على أنهم هم المذكورون فيما قبل، وأقيم المظهر مقام المضمر، والتقدير: فويل له أو لهم، لأن قوله: {الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} وإن كان لفظه على الوحدة، فإن معناه الجمع، إذِ المراد به الجنس. قيل: وإنما عدل عن ضميرهم إلى المظهر، لأنهم كانوا مع التكذيب وما أضيف إليهم ساهين عن الصلاة، مرائين غير مُزَكِّين أموالهم.

قيل: فإن قيل: ما الفرق بين {عَنْ صَلَاتِهِمْ} وبين (في صلاتهم) ؟

(1) قرأها أبو رجاء كما في إعراب النحاس 3/ 775. وإعراب القراءات السبع 2/ 535. والمحتسب 2/ 374. والمحرر الوجيز 16/ 370. وأضافها في مختصر الشواذ / 181/ إلى علي - رضي الله عنه -، واليماني، والحسن أيضًا.

(2) تقدم هذا الشاهد برقم (638) .

(3) انظر إعرابه للآية (34) من الحاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت