{فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) } :
قوله عز وجل: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ} (ما) استفهامية في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يُكَذِّبُكَ} ، والخطاب عند قوم للإنسان على طريقة الالتفات، والاستفهام بمعنى الإنكار، والمعنى: أي شيء يحملك أن تكذب بالدين بعد هذا الدليل الواضح، والبرهان القاطع؟ وعند آخرين للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: فما يكذبك، أي: ينسبك إلى الكذب فيما أخبرت به من الجزاء بعد هذا البيان [1] .
وعن الفراء: (ما) هنا بمعنى (مَن) [2] . والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة والتين
والحمد لله وحده
(1) كون الخطاب للإنسان، أو للنبي - صلى الله عليه وسلم: أخرجهما الطبري 30/ 249.
(2) معانيه 3/ 277. ورجحه الطبري في الموضع السابق، لكن رده النحاس 3/ 736.