لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) :
قوله عز وجل: {إِذَا مَا ابْتَلَاهُ} (ما) صلة.
وقوله: {فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ} عطف على {مَا ابْتَلَاهُ} .
وقوله: {فَيَقُولُ} جواب {إِذَا} ، و {إِذَا} وجوابها خبر عن {الْإِنْسَانُ} ، والتقدير: فأما الإنسان فقائل ربي أكرمن وقت الابتلاء، {وَأَمَّا} الثانية مع ما بعدها عطف على (أما) الأولى، والقول فيهما واحد، وحذف (الإنسان) من الجملة الثانية لدلالة الأول عليه.
وقوله: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}
قرئ: بالياء فيهن النقط من تحته [1] ، لتقدم ذكر الإنسان، والمراد بالإنسان الجنس، فحمل على المعنى فجمع وإن كان قد حمل على اللفظ.
وبالتاء النقط من فوقه على الخطاب [2] ، على معنى: قل لهم يا محمد كيت وكيت.
وقرئ: (ولا يحضون) بغير ألف بعد الحاء [3] ، أي: لا يحضون أنفسهم أو أحدًا، وقرئ: (ولا تحاضّون) بالألف [4] ، وأصله: تتحاضون بتاءين، فحذفت إحداهما كراهة اجتماعهما، أو هو على الخطاب، أي: لا
(1) قرأها البصريان مع حذف الألف من (ولا يحضون) كما سيأتي.
(2) هذه قراءة الباقين. انظر القراءتين في السبعة / 685/. والحجة 6/ 409. والمبسوط / 470/. والتذكرة 2/ 627.
(3) وبالياء أو التاء، أما بالياء مع حذف الألف: فقد تقدمت لأبي عمرو، ويعقوب. وأما بالتاء مع حذف الألف: فلابن كثير، ونافع، وابن عامر كما سوف أخرج.
(4) وهذه قراءة الكوفيين الأربعة مع أبي جعفر. انظر هذه القراءات في السبعة/ 685/. والحجة 6/ 410. والمبسوط 470 - 471. والتذكرة 2/ 627.