فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 3913

التكذيب، والمعنى: ليكذب بما أمامه وهو القيامة، و {يَسْأَلُ} مُوَضِّحٌ لـ (يفجر) وتفسير له. {يَوْمُ الْقِيَامَةِ} : مبتدأ، وخبره {أَيَّانَ} أي: يسأل متى يوم القيامة استهزاءً واستبعادًا له.

وقوله: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} (إذا) ظرف لقوله: {يَقُولُ} ومعمول له، وقرئ: (برِق) بكسر الراء، ومعناه: فزع وتحير، و (بَرَقَ) بفتحها [1] من البريق، أي: لمع وشخص من شدة خروجه عند الموت، أو عند البعث على ما فسر [2] ، وهما لغتان عند قوم، إذا حار وشخص [3] .

وقوله: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} الجمهور على البناء للفاعل، ومعناه: ذهب ضوؤه كما يذهب في الدنيا إذا كسف، وخسوف القمر: كسوفه [4] ، وقرئ: (وَخُسِفَ القمر) على البناء للمفعول [5] ، أي خُسِفَ بِه، فحذف الجار وأوصل الفعل.

وقوله: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} قيل: وإنما حذف عَلَمُ التأنيث حملًا على المعنى، لأن المعنى جُمع النوران، أو الضياءان، أو لتغليب المذكر على المؤنث، أو على إرادة البين، تعضده قراءة من قرأ: (وجمع بين الشمس والقمر) ، وهو ابن مسعود رضي الله عنه [6] ، ولأن التأنيث غير حقيقي [7] .

(1) قرأ المدنيان بفتح الراء. وكسرها الباقون. انظر السبعة/ 661/. والحجة 6/ 345. والمبسوط / 453/. والتذكرة 2/ 605. والنشر 2/ 393.

(2) انظر جامع البيان 29/ 178. ومعاني الزجاج 5/ 252. وإعراب النحاس 3/ 555.

(3) انظر معالم التنزيل 4/ 422. والقرطبي 19/ 96.

(4) كذا قال أبو عبيدة في المجاز 2/ 277. والجوهري في الصحاح (خسف) . وعن ثعلب: كَسَفت الشمس، وخَسَف القمر، هذا أجود الكلام. وحكى القرطبي 19/ 96 عن أبي حاتم: إذا ذهب بعضه فهو الكسوف، وإذا ذهب كله فهو الخسوف.

(5) قرأها أبو حيوة في المحرر الوجيز 16/ 174. وابن أبي إسحاق، وعيسى الأعرج كما في القرطبي 19/ 96. وأبو حيوة، وابن أبي عبلة، ويزيد بن قطيب، وزيد بن علي كما في البحر 8/ 385 - 386.

(6) انظر قراءته في معاني الفراء 3/ 209. وجامع البيان 29/ 180. والقرطبي 19/ 97.

(7) انظر هذه الأقوال في إعراب النحاس 3/ 555. ومشكل مكي 2/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت