أي: فإذا نُقِرَ النقْرُ في الناقور [1] . والناقور فاعول من النقر، وهو التصويت، لما يخرج منه من الصوت.
و (ذلك) : مبتدأ، والإشارة إلى اليوم، و {يَوْمَئِذٍ} بدل منه، و {يَوْمٌ عَسِيرٌ} خبره، أي: فذلك اليوم يوم صعب في نفسه لما فيه من الشدائد والأهوال.
أو {فَذَلِكَ} : مبتدأ، و {يَوْمَئِذٍ} : خبره، أي: واقع. أو {يَوْمَئِذٍ} مبتدأ، خبره: {يَوْمٌ عَسِيرٌ} ، والجملة خبر (ذلك) .
وقيل: {يَوْمَئِذٍ} منصوب الموضع بمضمر وهو أعني، أي: فذلك أعني يومئذٍ يوم عسير [2] .
وقيل: الإشارة إلى النّقر، والتقدير: فذلك النقر يومئذٍ نقر يوم عسير، فحذف المضاف [3] .
والعامل في (إذا) محذوف يدل عليه الجزاء، وهو الفاء في {فَذَلِكَ} ، لأن المعنى: فإذا نقر في الناقور عَسُرَ الأمرُ على الكافرين، أو جُوزي الكافرون بكفرهم [4] .
و {عَلَى} من صلة {عَسِيرٌ} لا من صلة {يَسِيرٍ} كما زعم بعضهم [5] ، لأن ما يعمل فيه المضاف إليه لا يتقدم على المضاف، اللهم إلا على مذهب من قال: إن غيرًا في حكم حرف النفي، فيجوز أن يعمل ما بعده فيما قبله، وقد مضى الكلام عليه في الفاتحة عند قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} .
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13)
(1) هذا قول أبي العباس، والأول لسيبويه. انظر إعراب النحاس 3/ 541. والْحَظْ هامشه.
(2) انظر هذا القول في إعراب النحاس 3/ 541. ومشكل مكي 2/ 424.
(3) انظر هذا القول في التبيان 2/ 1249.
(4) انظر هذا المعنى في الكشاف 4/ 157.
(5) هو العكبري 2/ 1250.