فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 3913

و {بَيْنَ} يجوز أن يكون من صلة (دُولة) ، على معنى: تداول بين الأغنياء، وأن يكون من صلة (تكون) أي: تقع أو تحدث بينهم، وأن يكون من صلة محذوف على أنه نعت لـ (دُولة) ، أي: كائنةٌ بينهم، أو كائنةً على قدر القرائتين، وقد جوز أن تجعل (كان) الناقصة، وتجعل {بَيْنَ} خبرها [1] ، والوجه هو الأول وعليه الجل [2] .

ولو قرئ بالتاء النقط من فوقه مع نصب {دُولَةً} لكان جائزًا، على معنى: كيلا تكون الغنيمةُ دولةً.

والجمهور على ضم دال (دُولة) ، وقرئ: (دَولة) بفتحها [3] . واختلف فيهما:

فقيل: الدُّولة بالضم ما يتداوله الناس بينهم، وبالفتح الظفر في الحرب.

وقيل: الدُّولة بالضم انتقال النعمة من قوم إلى قوم، وبالفتح الاستيلاء والغلبة.

أبو الفتح: منهم من يفصل بينهما فيقول: الدَّولة في المُلْك، والدُّولة في المِلْكِ. ومنهم من لا يفصل [4] .

وقيل: بالضم مثل العارية، يقال: اتخذوه دُولةً يتداولونه بينهم، وبالفتح من دال عليهم الدهر دَولةً، ودالت الحربُ بهم. وقيل: يكونان جميعًا في الحرب والمال [5] .

(1) جوزه الزجاج 5/ 146. ولم يذكر النحاس 3/ 395 غيره.

(2) انظر المحتسب 2/ 316.

(3) قرأها علي - رضي الله عنه -، وأبو عبد الرحمن السلمي. انظر معاني الفراء 3/ 145. وجامع البيان 28/ 39. ومختصر الشواذ/ 154/. والمحرر الوجيز 15/ 467.

(4) المحتسب 2/ 316.

(5) انظر هذه الأقوال مجتمعة في النكت والعيون 5/ 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت