وقرئ: بالجمع [1] ، لكثرة مجالس القوم، ويجوز أن يراد به مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجمع لأن فيه مجالسَ، لكل جالسٍ مجلسٌ.
والجمهور على كسر لام المجلِس وهو الوجه، والمراد به المكان، وقرئ: (في المجلَس) بفتحها [2] ، وهو الجلوس، أي: توسعوا في جلوسكم، ولا تضايقوا.
وعلى تشديد سين (تفسّحوا) من غير ألف، وقرئ: (تفاسحوا) بتخفيفها مع الألف [3] ، ومعناه: ليفسح بعضكم لبعض، فالتفاسح تفاعل، والتفسح في معناه، إذ لم يُرَدْ به تفسح مخصوص، فهو شائع بينهم فسرى لذلك في جميعهم، فاعرفه فإنه من كلام أبي الفتح [4] .
وقوله: {انْشُزُوا فَانْشُزُوا} قرئ: بضم الشين وكسرها [5] ، وهما لغتان.
وقوله: {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (والذينَ) في موضع نصب بالعطف على {الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} . فأما انتصاب {دَرَجَاتٍ} فيحتمل أوجهًا: أن يكون مصدرًا، أي: ويرفع الذين أوتوا العلم رفع درجات، فحذف المضاف. وأن يكون حالًا منهم. وأن يكون ظرفًا. وأن يكون على إسقاط الخافض، أي: إلى درجات.
(1) أي (المجالس) وهي قراءة عاصم. انظر القراءتين في السبعة 628 - 629. والحجة 6/ 280. والمبسوط/ 432/. والتذكرة 2/ 583.
(2) كذا هذه القراءة دون نسبة في الكشاف 4/ 75. والبحر 8/ 236. والدر المصون 10/ 272. وروح المعاني 28/ 28.
(3) قرأها الحسن، وقتادة، وداود بن أبي هند. انطرها في معاني الفراء 3/ 141. وإعراب النحاس 3/ 378. والمحتسب 2/ 315. والمحرر الوجيز 15/ 449.
(4) المحتسب الموضع السابق.
(5) قرأ المدنيان، وعاصم، وابن عامر: بضم الشين فيهما. وقرأ الباقون بكسر الشين. انظر السبعة/ 629/. والحجة 6/ 281. والمبسوط/ 432/. والتذكرة 2/ 584.