التناجي، فتكون مضافة إلى {ثَلَاثَةٍ} ، وأن تكون بمعنى متناجين فيكون {ثَلَاثَةٍ} بدلًا منها.
ويجوز في الكلام رفع {ثَلَاثَةٍ} على البدل من موضع {نَجْوَى} ، وموضعها الرفع على الفاعلية، و {مِنْ} صلة، أي: تقع أو تحدث نجوى ثلاثة.
ونصبها على الحال من المنوي في {نَجْوَى} على أن تكون بمعنى متناجين.
والجمهور على الياء في قوله: {مَا يَكُونُ} النقط من تحته، وهو لِما في الكلام من معنى الشياع وعموم الجنسية، كقولك: ما جاءني من امرأة، وقرئ: (ما تكون) بالتاء [1] ، لأجل تأنيث اللفظ، فكأنه قيل: ما تكون نجوى ثلاثة [2] .
وقوله: {وَلَا خَمْسَةٍ} الجمهور على الجر عطفًا على {ثَلَاثَةٍ} ، وقرئ: (ثلاثةً) و (خمسةً) بالنصب [3] على الحال من المستكن في {نَجْوَى} ، على أن يكون بمعنى متناجين.
وقوله: {وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ} عطف على ما قبله، وكذا {وَلَا أَكْثَر} عطف على اللفظ، وهو في موضع جر، ولكنه لا ينصرف، كأنه قيل: ما يكون مِن أدنى ولا أكثر إلا هو معهم. ويجوز أن يكون مفتوحًا على أن {لَا} لنفي الجنس.
وقرئ: (ولا أكثرُ) بالرفع [4] ، وذلك يحتمل وجهين:
(1) قراءة صحيحة لأبي جعفر. انظر المبسوط/ 431/. والنشر 2/ 385.
(2) انظر هذا التخريج في المحتسب 2/ 315.
(3) قرأها ابن أبي عبلة كما في الكشاف 4/ 74. والقرطبي 17/ 289. والبحر 8/ 235.
(4) قراءة صحيحة ليعقوب وحده انظر المبسوط/ 431/. والتذكرة 2/ 583. والنشر 2/ 385.