فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 3913

السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) :

قوله عز وجل: {لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} {لَا} للنفي والباء للحال، والمعنى: لا تنفذون إلا مملوكين نافذًا سلطاني عليكم، أو بالعكس، أي: لا تنفدون إلا قاهرين غالبين وليس لكم ذلك، أو ناطقين بحجةٍ ولا حجةَ لكم. وقيل: الباء بمعنى (في) ، أي: لا تنفذون إلا في سلطاني وملكي [1] . وقيل: بمعنى (إلى) ، أي: إلا إلى سلطاني وملكي [2] .

وقوله: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ} قرئ: (شُواظ) بكسر الشين وضمها [3] ، وهما لغتان. و {مِنْ نَارٍ} : في موضع الصفة.

و (الشواظ) : اللهب الخالص لا دخان معه، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [4] . وقيل: نار تتأجج [5] .

وقيل: لهب أخضر [6] . وقيل: خَلْطٌ من نار ودخان [7] . وعن أبي عمرو رحمه الله: لا يكون الشواظ إلا من شيئين، وعن أبي الحسن رحمه الله كذلك [8] .

(1) هذا قول ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في النكت والعيون 5/ 434. وزاد المسير 8/ 116.

(2) انظر هذا القول في معالم التنزيل 4/ 271. والقرطبي 17/ 170.

(3) قرأ ابن كثير وحده: (شِواظ) بكسر الشين. وقرأ الباقون بضمها. انظر السبعة/ 621/. والحجة 6/ 249. والمبسوط/ 424/. والتذكرة 2/ 577.

(4) هذا على المعنى، والذي رووه عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن الشواظ هو لهب النار. انظر جامع البيان 27/ 139. والنكت والعيون 5/ 434. والمحرر الوجيز 15/ 337. وزاد المسير 8/ 116. وقال البغوي 4/ 271 هو اللهيب الذي لا دخان فيه، هذا قول أكثر المفسرين.

(5) جعله في المطبوع شاهدًا شعريًا، وما أدري ما هو موضع الشاهد فيه؟ ! وإنما هو قول في معنى (الشواظ) قاله أبو عبيدة في مجازه 2/ 244.

(6) قاله مجاهد كما في جامع البيان 27/ 139. والنكت والعيون 5/ 435.

(7) مفاتيح الغيب 29/ 101.

(8) انظر القولين عنهما في حجة الفارسي 6/ 252. ومشكل مكي 2/ 344 - 345. والقرطبي 17/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت