صلصلة من يبسه، والفخار: الطين المطبوخ بالنار وهو الخزف.
وقوله: {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} (من نارٍ) في موضع الصفة لـ {مَارِجٍ} . واختلف في الجان، فقيل: أبو الجن. وقيل: هو إبليس [1] . وكذا المارج، قيل: اللهب الصافي الذي لا دخان فيه، وقيل: المختلط بسواد النار، من مرج الشيء، إذا اضطرب واختلط. وقيل: المارج: ما اختلط بعضه ببعض من بين أحمر وأصفر وأخضر، من قولهم: مرج أمر القوم، إذا اختلط [2] .
وقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو سبحانه رب المشرقين. وقيل: هو مبتدأ والخبر {مَرَجَ} ، وقد جوز أن يكون بدلًا من المنوي في {خَلَقَ} ، ويجوز في الكلام جره ودًا إلى قوله: {رَبِّكُمَا} (ربِّ المشرقين وربِّ المغربين) . ونصبه على الاختصاص.
{يَلْتَقِيَانِ} : في موضع الحال من البحرين، أي: متلاقيين لا حائل بينهما في مرأى العين، وكذا {لَا يَبْغِيَانِ} في موضع الحال، أي: غير باغيين.
وقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} قرئ: بفتح الياء وضم الراء على البناء للفاعل، و (يُخرَج) بضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول [3] ، وكلاهما بمعنىً، لأنه إذا أخْرِجَ خَرَجَ.
وقرئ أيضًا: (يُخْرِج) بضم الياء وكسر الراء على البناء للفاعل، وهو
(1) القولان في النكت والعيون 5/ 428 - 429. ومعالم التنزيل 4/ 268.
(2) انظر هذه الأقوال مجتمعة في زاد المسير 8/ 110.
(3) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ المدنيان، والبصريان: (يُخْرَجُ) على البناء للمفعول. وقرأ الباقون: (يَخْرُجُ) على البناء للفاعل. انظر السبعة/ 619/. والحجة 6/ 246 - 247. والمبسوط/ 423/. والتذكرة 2/ 576.