وقرئ: (الماءان) على التثنية [1] ، على الأصل. و (الماوان) بقلب الهمزة واوًا [2] ، كقولهم: عِلباوان [3] .
وقوله: {عَلَى أَمْرٍ} يجوز أن يكون من صلة الفعل، وأن يكون في موضع الحال من الماء.
{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) } :
قوله عز وجل: {عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ} أي: على سفينة ذات ألواح. {وَدُسُرٍ} وهي جمع دِسارٍ، ككتاب وكُتُب، والدِّسارُ: المسمار الذي يُشَدّ به السفن، فِعَال من دَسَرَه، إذا دفعه، لأنه يُدْسَرُ به مَنْفَذُهُ [4] .
وقوله: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} (تجرى) في موضع جر على النعت لسفينة، و {بِأَعْيُنِنَا} في موضع نصب على الحال من المنوي في {تَجْرِي} ، أي: محفوظة.
وقوله: {جَزَاءً} يجوز أن يكون مفعولًا له، أي: فعلنا ذلك، وهو إنجاء نوح عليه السلام ومن معه، وإهلاك الباقين جزاءً للمكفور، وهو نوح عليه الصلاة والسلام. ومعنى كُفِرَ: جُحِدَ، ونبي كل أمة نعمة من الله ورحمة لهم. وأن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعله وفعله محذوف، أي: جزيناهم ذلك جزاء.
(1) قرأها الجحدري، ومحمد بن كعب، ورويت عن علي -رضي الله عنه-، والحسن. انظر مختصر الشواذ / 147/. والمحرر الوجيز 15/ 299. وزاد المسير 8/ 92. والقرطبي 17/ 132.
(2) قراءة الحسن، وأبي عمران. انظر مصادر القراءة السابقة.
(3) في الأصل والمطبوع: علماوان. وإنما هي كما أثبتها. وانظر الكشاف 4/ 45. والعِلباء: عصب العنق، قال الجوهري (علب) : وهما علباوان بينهما منبت العنق. وإن شئت قلت: علباءان، لأنها همزة ملحقة.
(4) من الكشاف 4/ 45. وانظر جامع البيان 27/ 93.