فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 3913

في الكلام رفعه على البدل من الضمير المذكور.

{قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) } :

قوله عز وجل: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} الجمهور على رفع قوله: {يُسْلِمُونَ} ، وفيه وجهان، أحدهما -وهو قول الكسائي-: أنه معطوف على {تُقَاتِلُونَهُمْ} ، على تقدير أحد الأمرين: إما المقاتلة أو الإسلام، لا ثالث لهما. والثاني -وهو قول أبي إسحق-: أنه مستأنف، تقديره: أو هم يسلمون [1] .

وقرئ: (أو يُسْلِمُوا) بالنصب [2] ، على معنى: إلاَّ أَنْ يُسلمُوا، أو حتى يسلموا، أو إلى أن يسلموا، على قدر اختلاف النحاة في ذلك [3] .

وقوله: {يُدْخِلْهُ} و {يُعَذِّبْهُ عَذَابًا} قرئ: بالياء النقط من تحته لقوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ} ، وبالنون [4] على إخبار الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجمع للتعظيم والتفخيم، وهما بمعنى واحد وإن اختلف اللفظان.

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا

(1) كذا القولان عنهما في إعراب النحاس 3/ 191. ومشكل مكي 2/ 310. وانظر معاني الزجاج 5/ 24.

(2) قرأها أبي بن كعب -رضي الله عنه-. انظر إعراب النحاس، ومشكل مكى الموضعين السابقين، والكشاف 3/ 465. والمحرر الوجيز 15/ 102 - 103.

(3) انظر معاني الفراء 3/ 66. وإعراب النحاس 3/ 191.

(4) قرأ المدنيان، وابن عامر بالنون فيهما. وقرأ الباقون بالياء في الحرفين. انظر السبعة / 604/. والحجة 6/ 203. والمبسوط/ 410/. والتذكرة 2/ 560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت