من الردع والمنع، ومنه تعزير الجناة، والمراد بتعزير الله: تعزيز دينه ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: الضمير في {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} للرسول -صلى الله عليه وسلم- [1] ، وفي {وَتُسَبِّحُوهُ} لله عز وعلا ليس إلا، وهو من التسبيح [2] .
والجمهور على ضم التاء وفتح العين وكسر الزاي مشددة في {وَتُعَزِّرُوهُ} ، وقرئ: (وَتَعْزُروُهُ) بفتح التاء وضم الزاي وكسرها مخففة [3] ، بمعنى: تمنعوه أو تمنعوا دينه ونبيه، كقوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ} [4] أي: دينه. (وتُعزِروه) بضم التاء وكسر الزاي مخففًا [5] ، من أعزره بمعنى عَزَّرَهُ. (وتُعَزِّزُوه) بالزايين [6] ، من عَزَّزَهُ، بمعنى أَعَزَّه.
و (تُوقِرُوهُ) مخففًا [7] ، من أوقره، بمعنى وَقّره، والتوقير: التعظيم.
وعن ابن عباس وعبد الله -رضي الله عنهم-: (ويسبحوا الله بكرة وأصيلًا) [8] مصرحين باسم الله جل ذكره. وانتصاب قوله: {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} على أنهما ظرفا زمانٍ.
(1) قاله الضحاك كما في النكت والعيون الموضع السابق. وانظر معالم التنزيل 4/ 190 والقرطبي 16/ 267. وقال ابن عطية 15/ 94: هو قول الجمهور.
(2) الجمهور على أن المراد بالتسبيح الصلاة، وانظر القولين في النكت والعيون 5/ 313.
(3) أما بضم الزاي: فقرأها عاصم الجحدري كما في معاني النحاس 6/ 499. ومختصر الشواذ / 141/. والمحتسب 2/ 275. والمحرر الوجيز 15/ 94. وأما بكسر الزاي: فقراءة جعفر بن محمد كما في المحرر الوجيز الموضع السابق، والبحر 8/ 91. والدر المصون 9/ 711.
(4) سورة"محمد"-صلى الله عليه وسلم-، الآية: 7.
(5) قرأها الجحدري كما في إعراب القراءات السبع 22/ 327. وانظر مختصر الشواذ/ 141/. وحكاها الزمخشري 3/ 463. والآلوسي 26/ 96 دون نسبة.
(6) قرأها ابن عباس، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-، ومحمد بن السميفع اليماني. انظر معاني النحاس 6/ 500. والمحتسب 2/ 275 وفيه تصحيف باسم اليماني. والمحرر الوجيز 15/ 94. وزاد المسير 7/ 427. والبحر المحيط 8/ 91.
(7) كذا هذه القراءة في الكشاف 3/ 463. وروح المعاني 26/ 96 دون نسبة.
(8) ذكرها الطبري 26/ 75 دون نسبة. وحكاها الآلوسي 26/ 96 عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وابن جبير. وانظر المحرر الوجيز 15/ 95.