فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 3913

وقوله: (والله يعلم أَسرارهم) قرئ: بفتح الهمزة [1] ، وهو جَمع سِر، جُمع لاختلاف ضروب السر، أي: والله تعالى يعلم جميع ما يسرون من الأقوال، وقرئ: (إسرارهم) بكسرها [2] ، وهو مصدر أسر الشيء، إذا أخفاه.

وقوله: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ} عامل الظرف محذوف تقديره: فكيف يعملون وما حيلتهم في ذلك الوقت؟ وقيل: التقدير: كيف لا يعلم حالهم حينئذٍ وهو يعلم أسرارهم؟ وقيل: كيف يدفعون العذاب عن أنفسهم حينئذٍ؟ .

والجمهور على التاء الواقعة بعد الفاء في {تَوَفَّتْهُمُ} ، وقرئ: (توفاهم) بألف مكان التاء [3] ، وفيه وجهان: أحدهما: ماضٍ، وهو الوجه لتكون جامعًا بين القرائتين. والثاني: مضارع وقد حذفت إحدى تاءيه، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} [4] . و {يَضْرِبُونَ} في موضع الحال إما من {الْمَلَائِكَةُ} ، أو من الضمير المنصوب، وجاز ذلك لعود الضمير إليهم من الجملة.

وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ} مبتدأ وخبر، أي: ذلك الضرب الموصوف، أو ذلك التوفي الموصوف كائن بسبب كيت وكيت.

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) } :

(1) هذه قراءة العشرة عدا الكوفيين كما سوف أخرج.

(2) هذه قراءة الكوفيين سوى أبي بكر عن عاصم فقد قرأها مثل الباقين. انظر القراءتين في السبعة / 601/. والحجة 6/ 196. والمبسوط / 409/. والتذكرة 2/ 558 - 559.

(3) قرأها الأعمش كما في مختصر الشواذ / 141. والمحرر الوجيز 15/ 74. والبحر المحيط 8/ 84.

(4) سورة النساء، الآية 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت