فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 3913

وقوله: {ذَلِكَ} يجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: الحكم ذلك الذي أمرناك به، أو بالعكس، أي: ذلك المأمور به حق، وأن يكون في موضع نصب على أنه مفعول به، أي: افعل ذلك بهم.

وقوله: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} قرئ: (قُتِلُوا) و (قُتِّلُوا) بالتخفيف والتشديد مَبْنيًا للمفعول [1] . و (قاتَلُوا وقَتَلوا) مخففًا مبنيًا للفاعل [2] .

وقرئ: (فلن يُضِل أعمالَهم) بضم الياء وكسر الضاد على البناء للفاعل، وعليها الجمهور، و (فلن يُضل) بضم الياء وفتح الضاد على البناء للمفعول، (أعمالُهم) بالرفع. و (فَلَنْ يَضِلَّ) بفتح الياء وكسر الضاد مبنيًا للفاعل [3] ، وهو أعمالُهم مسندًا إليها من ضل، ووجه هذه القراءات ظاهر، ودخلت الفاء في {فَلَنْ} للإبهام الذي في الموصول.

وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ

(1) أما (قُتِلوا) مخففة: فهي من المتواتر، قرأها البصريان، وحفص عن عاصم. انظر السبعة / 600/ والحجة 6/ 190. والمبسوط/ 408/. والتذكرة 2/ 557. وأما (قُتِّلوا) مشددة: فهي قراءة الحسن كما في معاني الفراء 3/ 58. وجامع البيان 26/ 43. وإعراب النحاس 3/ 168. ومختصر الشواذ / 140/. ونسبها ابن عطية 15/ 35 إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، والجحدري، وأبي رجاء.

(2) أما (قاتلوا بالألف مبنيًا للفاعل: فهي من المتواتر لبقية العشرة كما في مصادر القراءة المتواترة السابقة. وأما(قَتَلوا) بدون ألف: فهي لعاصم الجحدري. انظر إعراب النحاس، ومختصر الشواذ الموضعين السابقين. وأضافها القرطبي 16/ 230 أيضًا إلى عيسى بن عمر، وأبي حيوة.

(3) القراءتان لعلي -رضي الله عنه-. انظر مختصر الشواذ/ 140/ وقد رسم فيه (يضل) بالياء النقط من تحته، وكذا في البحر 8/ 75. وروح المعاني 26/ 43. وأثبت (تضل) بالتاء النقط من فوقه في الدر المصون 9/ 686 في القراءتين. وفي الكشاف 3/ 454 الأولى بالياء، والثانية بالتاء دون ضبط من المؤلف في كليهما، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت