فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 3913

وقيل: بالعكس [1] .

و {قَوْمًا} : مفعولط ثان، لأن الرؤية هنا من رؤية القلب. و {تَجْهَلُونَ} : في موضع النصب على الصفة لقوم.

{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا} في الضمير في {رَأَوْهُ} المنصوب وجهان، أحدهما: يعود إلى (ما) في قوله: {بِمَا تَعِدُنَا} ، أي: فلما رأوا الموعود به من العذاب.، والثاني: يعود إلى غير مذكور، وهو الذي تسميه النحاة مبهمًا يفسره ما بعده. والأول أظهر وعليه الأكثر. و {عَارِضًا} حال أو تمييز، لأن قوله: {رَأَوْهُ} من رؤية العين.

وقوله: {مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} صفة لقوله: {عَارِضًا} ، أي: عارضًا مستقبلًا أوديتهم، يعني: مقابلًا لها. وكذلك {مُمْطِرُنَا} أي: ممطرٌ لنا، أي يأتينا بالمطر، والإضافة فيهما لفظية لا معنوية، بشهادة وقوعهما وصفًا للنكرة وهما مضافان إلى معرفتين، ونظيرهما قوله:

567 -يا رُبَّ غابِطِنا ... [2]

أي: غابطٍ لنا، بدليل دخول (رب) عليه.

وقوله: {رِيحٌ} أي: هو ريح، أو بدل من (ما) في قوله: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ} والقائل هود عليه الصلاة والسلام، بشهادة قراءة من قرأ: (قال هود بل هو) وهو ابن مسعود رضي الله عنه [3] .

(1) لكن الجمهور على الأول، لأنه ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ: (من بين يديه ومن بعده) . انظر معاني الفراء 3/ 54. وجامع البيان 26/ 24. وروح المعاني 26/ 24.

(2) لجرير، هو كاملًا:

يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يطلبكم ... لاقى مباعدةً منكم وحِرمانا

وانظره في الكتاب 1/ 427. ومعاني الفراء. 2/ 15. والمقتضب 3/ 277. وإعراب النحاس 3/ 156.

(3) كذا هذه القراءة في المحتسب 2/ 265. والمحرر الوجيز 15/ 33. وحكاها الفراء 3/ 55. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت