قوله عز وجل: (فلولا أُلقي عليه أساورةٌ) وقرئ: (أَسْوِرَةٌ) [1] . فأسْوِرَةٌ جمع سِوَارٍ، وسُوَارٍ، يقال: سِوَارُ المَرَأةِ وسُوَارُهَا وإسوارها، عن الكسائي وغيره [2] وأساورة: يجوز أن يكون جمع إسوار، كإعصار وأعصاير، والأصل أساوير وأساورة على تعويض التاء من ياء أساوير، كما قالوا: زنادقة في زناديق. وأن يكون جمع أَسْوِرة كأساق في جميع أسقية. والأصل أساور، وألحقت الهاء لتأنيث الجمع كما ألحقت في صياقلة لذلك.
وقرئ: (أَلْقَى عليه أسورةً) و (أساور) على البناء للفاعل، وهو الله عز وعلا [3] .
وقوله: {مُقْتَرِنِينَ} نصب على الحال، أي: متتابعين له. وقيل: منضمين إليه، يقال: قَرَنْتُ فلانًا بفلان، فاقترن به [4] .
وقوله: ؛ {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا} قرئ: بفتح السين واللام [5] ، وهو جمع سالف، كخدم في خادم. وقيل: مصدر وصف به، فيصلح للواحد والجمع، وهو هنا للجمع.
وقرئ: (سُلُفًا) بضمهما [6] ، وذلك يحتمل وجهين: أن يكون جمع
(1) أكثر العشرة على (أساورة) بالألف، وقرأ حفص عن عاصم، ويعقوب بغير ألف وسكون السين انظر السبعة / 587/. والحجة 6/ 151. والمبسوط/ 399/. والتذكرة 2/ 546.
(2) نقله النحاس في الإعراب 3/ 95 عن الكسائي، وأبي عمرو بن العلاء كما في الصحاح (سور) . وهو قول أبي زيد كما في حجة الفارسي 6/ 151. وانظر المحرر الوجيز 14/ 267.
(3) كذا العبارة في الكشاف 3/ 423 أيضًا، وهي قراءتان منفصلتان، الأولى للضحاك، والثانية للأعمش ورويت عن عبد الله، وأبي رضي الله عنهما. انظر إعراب النحاس 3/ 95. ومختصر الشواذ / 135/. والمحرر الوجيز 1/ 266. والبحر 8/ 23. والدر المصون
(4) انظر المعنيين في جامع البيان 25/ 83. ومعاني النحاس 3/ 373.
(5) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.
(6) قراءة صحيحة لحمزة، والكسائي. وانظر القراءتين في السبعة / 587/. والحجة 6/ 152. والمبسوط/ 399/. والتذكرة 2/ 546.