عطفًا على المضاف وهو {خَلْقُ} ، أو الجر عطفًا على المضاف إليه.
وقوله: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} (وهو) مبتدأ و {قَدِيرٌ} خبره، و {عَلَى} من صلة الخبر، و {إِذَا} معمول {جَمْعِهِمْ} لا معمول {قَدِيرٌ} لفساد المعنى، ونعوذ بالله من إعراب يؤدي إلى فساد المعنى.
وقوله: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} قرئ: (فبما) بإثبات الفاء [1] ، على أن (ما) في موضع جزم، والفاء وما اتصل بها جواب الشرط، والمراد بالفعلين الاستقبال.
وقرئ: (بما) بغير الفاء [2] ، وفيه وجهان:
أحدهما: (ما) موصولة مبتدأة، و {أَصَابَكُمْ} صلتها، و {بِمَا كَسَبَتْ} خبرها، وهي عارية عن تضمين معنى الشرط، والتقدير: والذي أصابكم من مصيبة واقع بما كسبت أيديكم، والآية مخصوصة على هذا الوجه، وإذا كانت (ما) شرطية كانت عامة في كل مصيبة.
والثاني: (ما) شرطية، والفاء محذوفة في اللفظ، مرادة في المعنى، كقول الشاعر:
563 -مَنْ يَفْعَلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرُها ... [3]
أي: فالله يشكرها، وقوله جل ذكره: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} وفي مصاحف أهل المدنية [4] بغير فاء، وفيما عداها بالفاء [5] .
(1) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(2) قرأها المدنيان، وابن عامر، انظرها مع قراءة الآخرين في السبعة/ 581/. والحجة 6/ 128. والمبسوط/ 395/. والتذكرة 2/ 542.
(3) تقدم تخريج هذا الشاهد برقم (90) .
(4) وأهل الشام أيضًا.
(5) انظر تخريجنا للآية (121) من الأنعام بالإضافة إلى معاني الزجاج 4/ 399. والكشف 2/ 251. والكشاف 3/ 205.