فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 3913

جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ} (يوم) هنا يجوز أن يكون مفعولًا به على: وليذكروا يومَ، وأن يكون ظرفًا لمحذوف دل عليه قوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} كأنه قيل: يمنعون يوم يجمع أعداء الله، ولا يجوز أن يكون معمول قوله: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} [1] كما زعم بعضهم، لأن تنجية المذكورين في الدنيا، والحشر في الآخرة.

وقرئ: (يُحْشَرُ) على البناء للمفعولط لقوله: (يوزعون) ، و (نَحْشُرُ) بالنون [2] ، لقوله: (ونجينا) ، و (يَحْشُرُ) بالياء على البناء للفاعل [3] ، وهو الله جل ذكره.

وقوله: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا} (ما) صلة للتأكيد، قيل: ومعنى التأكيد فيها أن وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم [4] . {إِذَا} معمول {شَهِدَ} .

وقوله: {أَوَّلَ مَرَّةٍ} نصب على المصدر لا على الظرف كما زعم بعضهم، كأنه قيل: أول خَلْقَةٍ.

وقوله: و {أَنْ يَشْهَدَ} في موضع نصب لعدم الجار، أي: عن أن يشهد، أو من أن يشهد، أو جر على إرادته ولا بد من تقدير هذا لأن استتر لا يتعدى بنفسه. وقيل: التقدير: وما كنتم تستترون مخافة أن يشهد، فحذف المضاف [5] .

(1) من الآية التي سبقتها.

(2) قرأها نافع، ويعقوب مع نصب (الأعداء) ، وباقي العشرة على الأولى مع رفع (أعداء) . انظر القراءتين في السبعة/ 576/. والحجة 6/ 118. والمبسوط/ 393/. والتذكرة 2/ 537.

(3) كذا هذه القراءة في الكشاف 3/ 389. وروح المعاني 24/ 114 دون نسبة.

(4) قاله الزمخشري 3/ 389.

(5) قاله ابن عطية 14/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت