على الإضافة [1] ، وفي الكلام حذف موصوف، أي: قلبِ كُلِّ إنسانٍ متكبرٍ جبارٍ، لأن المتكبر في الحقيقة هو الإنسان. وقيل تقديره: على كل قلب كلِّ متكبرٍ، فحذف (كل) الثانية لدلالة الأولى عليها [2] .
وقوله: {أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} بدل عن {الْأَسْبَابَ} .
وقوله: (فَأَطَّلِعُ) قرئ: بالرفع، عطفًا على قوله: {أَبْلُغُ} . والمعنى: لعلي أبلغُ ولعلي أطَّلعُ. وبالنصب [3] على جواب الترجي تشبيهًا للترجي بالتمني من حيث إن كل واحد منهما غير موجب، ونصبه بإضمار أَنْ، والمعنى: إن أبلغْ أطَّلعْ [4] . وقيل: هو جواب الأمر، أي: إن تبن لي أطَّلِع [5] .
وقوله: {وَكَذَلِكَ} نعت لمصدر محذوف، أي: تَزْيِيِنًا مثل ذلك التزيين.
وقوله: (وَصدَّ) قرئ: بفتح الصاد على البناء للفاعل [6] ، وهو فرعون، ويجوز أن يكون لازمًا، أي: أعرض عن طريق الحق، أي: عدل عنه، وأن يكون متعديًا، أي: صد الناس عنها. وبضمها على البناء للمفعول [7] ، لقوله: {زُيِّنَ} . وبكسرها [8] ، على نقل حركة العين إلى الفاء لتدل عليها،
(1) هي قراءة الباقين من العشرة، انظر السبعة/ 570/. والحجة 6/ 109. والمبسوط / 390/. والتذكرة 2/ 534. والكشف 2/ 243 - 244.
(2) انظر هذا القول في الحجة 6/ 110.
(3) قرأ حفص عن عاصم وحده من العشرة: (فأطلعَ) بالنصب، وقرأ الباقون: (فأطَّلعُ) بالرفع. انظر السبعة/ 570/. والحجة 6/ 111. والمبسوط/ 390/. والتذكرة 2/ 534.
(4) انظر إعراب النحاس 3/ 11. وحجة الفارسي 6/ 111.
(5) اقتصر عليه العكبري 2/ 1120.
(6) هذه قراءة أبي جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو كما سوف أخرج.
(7) قرأها الخمسة الباقون، انظر القراءتين في السبعة/ 571/. والحجة 6/ 111. والمبسوط / 255/. والتذكرة 2/ 390.
(8) أي (صِدّ) ونسبت إلى يحيى بن وثاب، وعلقمة. انظر المحرر الوجيز 14/ 140. والقرطبي 15/ 315. والبحر 7/ 466.