فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 3913

{لِمَنِ} ، أو لما تعلق به الظرف، أي: لمن ثبت أو استقر الملك في هذا اليوم؛ وقيل: هو من صلة {الْمُلْكُ} وقال بعضهم: الوقف على {الْمُلْكُ} ثم تبتدئ: {الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} ، على: هو ثابت لله الواحد القهار في هذا اليوم [1] .

وقوله: {الْيَوْمَ تُجْزَى} . {لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} . {يَوْمَ الْآزِفَةِ} : محل {الْيَوْمَ} الأول النصب على أنَّه ظرف لقوله: {تُجْزَى} . وأما الثاني فمحله الرفع بخبر {لَا} . وأما الثالث: فمفعولٌ به ثانٍ للإنذار.

وقوله: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} (إذ) بدلْ من {يَوْمَ الْآزِفَةِ} . و {كَاظِمِينَ} حال من المنوي في {لَدَى الْحَنَاجِرِ} . وقيل: حال من"القُلُوبُ" [2] ، وهو بعيد لعدم العامل، لأن الابتداء لا يعمل في الأحوال. وقيل: حال من الهاء والميم في قوله: {وَأَنْذِرْهُمْ} [3] ، أي: وأنذرهم مقدرين أَوْ مشارفين الكظم، كقوله: {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [4] ، ومعنى كاظمين: مغتاظين لا يزيل غيظهم شيء، وأصل الكظم الحبس، يقال: كظم غيظه كَظْمًا، إذا اجترعه وحبسه، وكظم البعير جِرَّتَهُ، إذا حبسه عن أن يخرج، والجِرَّةُ بالكسر: ما يُخْرِجُهُ البعير للاجترار.

قوله عزَّ وجلَّ: {يُطَاعُ} في موضع جَرٍّ أو رفع على النعت لـ {شَفِيعٍ} ، إما على اللفظ، وإما على المحل، كقوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} و (غيرِهِ) وقد قرئ بهما [5] .

(1) انظر هذا القول أيضًا في التبيان 2/ 1117.

(2) قاله الزمخشري 3/ 365. والعكبري في الموضع السابق.

(3) قاله الفراء 3/ 6.

(4) سورة الزمر، الآية: 73.

(5) من الأعراف (85) . والقراءتان من المتواتر، فقد قرأ أبو جعفر، والكسائي بالخفض في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالرفع. انظر السبعة / 284/. والمبسوط / 210/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت