فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 3913

وقرئ: (تأمرونني) بنونين على الأصل، وبنون مشددة على إدغام إحداهما في الأخري، وبنون خفيفة [1] ، على حذف إحداهما وهي التي تصحب ياء النفْس لا التي هي علامة الرفع، لأنَّ تلك لا تحذف إلَّا بناصب أو جازم.

وقوله: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ} اسم الله جل ذكره منصوب عند جمهور النحاة بقوله: {فَاعْبُدْ} والفاء للمجازاةْ عند أبي إسحاق [2] ، قال الزمخشري: كأنه قال: لا تعبد ما أمروك بعبادته، بل إنْ كنت عاقلًا فاعبد الله، فحذف الشرط وجعل تقديم المفعول عوضًا منه [3] . وصلة عند الأخفش [4] . وعن الفراء والكسائي: أن نصبه بفعل مُضْمَرٍ [5] هذا معطوف عليه، تقديره: بل الله اعبد فاعبد [6] .

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {حَقَّ قَدْرِهِ} منصوب على المصدر.

وقوله: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (الأرضُ) مبتدأ، والخبر {قَبْضَتُهُ} ، و {جَمِيعًا} نصب على الحال، والتقدير: والأرض ثبتت جميعًا في ح بضته، كقولك: هنيئًا مريئًا، أي: ثَبَتَ ذلك أو صادفت

(1) كلها من المتواتر، فقد قرأ ابن عامر: (تأمرونني) بنونين. وقرأ المدنيان: (تأمروني) بنون واحدة خفيفة. وقرأ الباقون: (تأمرونِّي) بنون واحدة مشددة. انظر السبعة / 563/. والحجة 6/ 97 - 98. والمبسوط / 385/. والتذكرة 2/ 530.

(2) معانيه 4/ 361.

(3) الكشاف 3/ 355.

(4) أي إن الفاء زائدة عند الأخفش. وانظر مذهبه في مشكل مكي 2/ 261 أيضًا.

(5) انظر معاني الفراء 2/ 424. والمشكل 2/ 260 ففيه النقل عن الكسائي.

(6) انظر بالإضافة إلى المصادر السابقة إعراب النحاس 2/ 829 والبيان 2/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت