فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 3913

ويجوز في الكلام (وجوهَهم مسودةً) بنصب الجزأين [1] ، على أن تكون (وجوهَهم) بدلًا من {الَّذِينَ} ، وتكون (مسودةً) حالًا منها.

وقوله: {بِمَفَازَتِهِمْ} قرئ على التوحيد [2] ، لكونه مصدرًا كالفوز، وفي الكلام حذف مضاف، أي: وينجيهم بأعمالهم التي هي سبب فوزهم. وعلى الجمع [3] ، لأن لكل مُتَّقٍ مفازةً مختلفةً، والمصادر إذا اختلفت أجناسها جاز جمعها بلا مقال.

و {لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ} : يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا.

{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} نَصبُ قوله: {أَفَغَيْرَ} يَحْتَمِلُ أوجهًا:

أن يكون منصوبًا بقوله: {أَعْبُدُ} ، ويكون قوله: {تَأْمُرُونِّي} : اعتراضًا بين العامل والمعمول، والتقدير: أعبد غير الله بأمركم، وذلك حين دعوه إلى دين آبائه.

وأن يكون منصوبًا بمضمر هو أعبد، دل عليه هذا الظاهر، والتقدير: أعبد غير الله، ثم قال: تأمروني أن أعبد غيره، فهذا على هذا تفسير للمضمر وتبيين له.

(1) جوزه الفراء 2/ 423 - 424. والزجاج 4/ 360. والنحاس 2/ 827.

(2) هي قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.

(3) أي (بمفازاتهم) ، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف، وعاصم في رواية أبي بكر. انظر القراءتين في السبعة / 563/. والحجة 6/ 97. والمبسوط / 385/. والتذكرة 2/ 530.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت