خوفَ أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول [1] .
وقوله: {يَاحَسْرَتَا} الأصل: يا حسرتي، والألف بدل من ياء النفس، كقولك: يا غلامًا، ويا صاحبًا، وأنت تريد يا غلامي ويا صاحبي، وإنما أبدلوا الألف من الياء هربًا إلى خفة الألف من [ثقل] [2] الياء، ونوديت الحسرة لتمكنها من صاحبها، أي: هذا من إِبَّانِكِ وأوانك فاحضري [3] ، يقال ذلك عند شدة الأمر.
وعن ابن القعقاع: (يا حسرتايَ) أي: بياء مفتوحة بعد الألف [4] ، على الجمع بين العِوَض والمعوّض منه، كما جمع الفرزدق بينهما في قوله:
555 -هما نَفَثا في فيَّ مِن فَمَوَيْهِما ... [5]
فجمع بين الميم والواو كما تري، والميم بدل من الواو، وجمع الآخر في قوله -أنشده أبو زيد-:
556 -إنِّي إذا ما حَدَثٌ أَلَمَّا ... أقولُ يا اللهُمَّ يا اللهُمَّا [6]
فجمع بين الياء والميم كما تري، والميم في آخر الاسم إنما هي عوض من (يا) في أوله.
(1) معانيه 4/ 359. وعبارة المصنف كهي في زاد المسير الموضع السابق.
(2) من (أ) فقط.
(3) انظر المحرر الوجيز 14/ 97.
(4) قراءة صحيحة لأبي جعفر وحده من العشرة. انظر المبسوط / 385/. والنشر 2/ 363.
(5) وعجزه:
.... على النابح العاوِي أشدَّ رِجامِ
وهو من شواهد الكتاب 3/ 365. والمقتضب 3/ 158. وجمهرة اللغة 3/ 1307. والخصائص 1/ 170. والمحتسب 2/ 238. والمخصص 1/ 136. والإنصاف 1/ 345.
(6) ينسب لأمية بن أبي الصلت، أو لأبي خراش الهذلي. وانظره في نوادر أبي زيد / 165/.
والمقتضب 4/ 242. والمحتسب 2/ 238. والمخصص 1/ 137. وأمالي ابن الشجري 2/ 340. والإنصاف 1/ 341. والخزانة 2/ 295.