فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 3913

تكون شرطية، ومحلها على كلا التقديرين الرفع بالابتداء.

وقوله: {فَرَآهُ حَسَنًا} عطف على {زُيِّنَ} ، والخبر أو الجواب محذوف، واختلف في تقديره: فقال أبو إسحاق: تقديره: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، دل عليه {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [1] .

وقال غيره: تقديره: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا فأضله الله كمن هداه الله؟ ثم حذف لدلالة {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} عليه [2] .

أو كمن لم يزين له، أو كمن آمن وعمل صالحًا، أو كمن علم الحسن من القبيح [3] .

وقوله: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} الجمهور على فتح التاء في قوله: {فَلَا تَذْهَبْ} : ورفع قوله: {نَفْسُكَ} به على الفاعلية، وقرئ: (فلا تُذْهِبْ) بضم التاء من أذهب، ونصب قوله: (نَفْسَكَ) به على المفعولية [4] .

وانتصاب {حَسَرَاتٍ} على كلتا القراءتين يحتمل أوجهًا:

أن يكون مفعولًا له، أي: فلا تَهْلَك نَفْسُك أو فلا تُهْلِك نَفْسَكَ للحسرات.

وأن يكون مصدرًا على المعنى، كأنه قيل: فلا تتحسر نفسك حسرة، ثم جمع لاختلافه كما جمع الظنون والحلوم [5] .

(1) معاني الزجاج 4/ 264. وهو قول الكسائي كما في إعراب النحاس 2/ 686.

(2) هذا القول للزجاج أيضًا. انظر الموضع السابق.

(3) استحسن أبو حيان 7/ 300 هذا التقدير وبدأ به.

(4) قراءة صحيحة لأبي جعفر يزيد بن القعقاع وحده من العشرة. انظرها مع قراءة الجمهور في المبسوط/ 366/. والنشر 2/ 351. وجامع البيان 22/ 118.

(5) في (ط) والخلود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت