وقوله: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} (جنتين) مفعول ثان للتبديل، أي: بدل جَنَّتيهم جنتين من صفتهما كيت وكيت.
وقوله: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ} الخمط: ضرب من الأراك له حمل يؤكل، وأُكُلُهُ ثمره.
وعن أبي عبيدة: الخمط: كل شجرة مرة ذات شوك [1] .
وعن أبي إسحاق: كل نبت في طعمه مرارة حتى لا يمكن أكله [2] .
وعن المبرد: كل ما تغير إلى ما لا يشتهى [3] .
وقيل: ما أَخَذَ شيئًا من الريح [4] .
والأَثْلُ: شجر يشبه الطَرْفَاءَ أعظم منه وأجود عودًا، وقيل: نوع منه، الواحدة أَثْلَةٌ، والجمع أَثَلات [5] .
{وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ} السدر: شجر النَّبْقِ، وقيل: إلا أنَّ المراد به ههنا السدر البري، وهو لا ثمر له ولا ينتفع به [6] .
{وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ} : كلاهما عطف على {أُكُلٍ} ، أي: وذواتَيْ أَثْلٍ وشيء من سدر، لا على {خَمْطٍ} ، لأن الأثل لا أُكُلَ له.
وقرئ: (أُكُلِ خمطٍ) بترك التنوين [7] على الإضافة، لأن الأكل وهو الجَنَى منه، فحسنت إضافته لذلك، كقولك: ثمر خمط، والإضافة بمعنى (مِن) كثوب خز، وباب ساج.
(1) مجاز القرآن 2/ 147 وليست فيه كلمة (مرة) لكن حكاه النحاس في معانيه 5/ 408 والفارسي في الحجة 6/ 14 عنه بها.
(2) معانيه 4/ 249.
(3) حكاه عنه النحاس في الإعراب 2/ 664.
(4) قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب/167/، وحكاه عنه النحاس في المعاني 5/ 408.
(5) انظر معاني الفراء 2/ 359. والصحاح (أثل) . والكشاف 3/ 256.
(6) معالم التنزيل 3/ 555.
(7) قرأها البصريان كما سوف أخرج.