فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 3913

التفسير: كانت الجبال تسير مع داود - عليه السلام - حيث شاء [1] .

وقرئ: (أُوْبِي) بضم الهمزة وسكون الواو [2] ، على معنى: ارجعي، من آبَ يَؤوْبُ أَوْبًا وَإِيَابًا، إذا رجع، أي: ارجعي وعودي معه في التسبيح.

وقوله: {وَالطَّيْرَ} قرئ: با لنصب [3] ، وفيه أوجه: أن يكون عطفًا على محل (الجبال) ، وهو قول صاحب الكتاب [4] ، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، على: وسخرنا له الطير، وهو قول أبي عمرو بن العلاء [5] . وأن يكون عطفًا على {فَضْلًا} ، عنى: وآتينا تسبيح الطير، وهو قول الكسائي [6] . وأن يكون مفعولًا معه، أي: مع الطير [7] .

وقرئ: بالرفع [8] عطفًا إما على لفظ الجبال، أو على المنوي في {أَوِّبِي} ، وأغنت {مَعَهُ} عن تأكيده.

وقوله: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} (أن) هنا يجوز أن تكون المفسرة بمعنى (أي) ، لا مَحَل لها من الإعراب، على: قلنا له اعمل سابغات. وأن تكون في موضع نصب لعدم الجار وهو اللام، أي: ألنا له الحديد لأن يعمل، على الخبر، فأتى على لفظ الأمر ودخله (أن) على المعنى. أو جر لإرادته،

(1) ذكر ذلك عن الحسن، لكنه قول مردود. انظر روح المعاني 22/ 113.

(2) قرأها ابن عباس - رضي الله عنهما -، والحسن، وقتادة، وابن أبي إسحاق. انظر معاني النحاس 5/ 395. ومختصر الشواذ / 121/. والمحرر الوجيز 13/ 112 - 113.

(3) هذه هي القراءة المتواترة عن الجمهور.

(4) حكاه عنه أيضًا النحاس في الإعراب 2/ 658. وانظر الكتاب 2/ 186 - 187.

(5) حكاه عنه أبو عبيدة في المجاز 2/ 143. وانظر معاني الزجاج 4/ 243.

(6) حكاه عنه النحاس في الموضع السابق. ومكي في المشكل 2/ 204.

(7) أجازه أبو إسحاق في الموضع السابق. وانظر إعراب النحاس، ومشكل مكي الموضعين السابقين.

(8) قرأها الأعرج، وأبو عبد الرحمن. انظر الكتاب 2/ 187. وإعراب النحاس 2/ 657 - 658. ومختصر الشواذ / 121/. ونسبها ابن مهران في المبسوط / 361/ إلى روح وزيد عن يعقوب. كما وردت عن عاصم، وأبي عمرو. انظر مختصر الشواذ. والنشر 2/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت